عندما تؤذي أفعال شخص عزيز قلوب من ربّونا
السلام عليكم. أختي الصغرى اعتنقت الإسلام منذ فترة، والحمد لله على هدايتها. المشكلة ليست في ذلك إطلاقاً. ما يمزق قلبي هو كيف تتعامل مع جدّي وجدّتي. نعيش جميعاً في المنزل الذي بنياه، لكنها لسنوات تتصرف وكأنهما غير موجودين. إنهما من أكثر الناس لطفاً وكَرَماً. جدتي، جزاها الله خيراً، قضت حياتها في خدمة العائلة والأعمال الخيرية. هي من علمتني الرحمة منذ صغري. المشكلة ليست في دينها. المشكلة أنها تخطط فقط... أن تنتظر حتى ينتقلا إلى رحمة الله، متجنبةً إياهما حتى ذلك الحين. قالت ذلك بكل بساطة، فتحطم قلبي. جدّي وجدّتي كبار في السن ويحتاجان للصحبة. أقضي أيامي معهما - أطبخ، أساعد في الأدوية، وأؤنسهما - أحاول أن أملأ الفراغ الذي تتركه، رغم أن لدي مشاكلي الصحية الخاصة. يسألان عنها باستمرار. يرسلان لها رسائل، يدعوانها، ويبعثان لها هدايا ومالاً من خلالي. هي تقبل ذلك لكنها لا تظهر أي امتنان، ولا حتى كلمة 'جزاك الله خيراً' بسيطة. الأسوأ عندما تَعِدُهما. توافق على الحضور لعشاء عيد ميلاد، وهي تعلم جيداً أنها ستتذرع بالمرض في اللحظة الأخيرة. ثم يقع على عاتقي التغطية عليها، وأنا أشاهد جدتي تبكي، تلوم نفسها على كثرة الكلام. عليّ أن أكذب وأوصل 'علاجات للشفاء' لمرض غير موجود. هي لا تزورهما عندما يمرضان أو يدخلان المستشفى. أرى صحتهما تتراجع، وأمنيتهما الوحيدة هي رؤية أصغر حفيداتهما. أخبرتها أنها ليست مضطرة لمناقشة دينها إذا لم تكن مستعدة، وأن بإمكانها فقط قضاء وقت معهما في البيت. لكنها لا تستمع. لا أتحمل دموع جدتي ولا لومها لنفسها. كيف أجعل أختي ترى الألم الذي تسببه لأكثر الناس حباً لها؟ أرجوكم، أي نصيحة ستكون رحمة. جزاكم الله خيراً.