التعايش مع توقعات العائلة: رحلتي مع الزينة البسيطة
السلام عليكم. أنا من عائلة ملتزمة جدًا بديننا، خاصة أمي. فهي أكثر شخص أعرفه لطفًا ورعاية وتقوى. لكن هناك مسألة واحدة لا أستطيع أبدًا أن أوافقها فيها رأيها. مؤخرًا، خرجت وأنا أضع القليل جدًا من الكحل على رموشي وقمت بتسوية حاجبيّ. رأت أمي في ذلك تبرجًا وأكدت بحزم أنه غير جائز. لا أستطيع حتى شراء هذه الأشياء البسيطة دون أن أرى الحزن والقلق في عينيها. تسميه إضاعة للمال، رغم أنني لا أحصل سوى على أبسط الأشياء وأقلها تكلفة، وعادةً مجرد ذلك القليل من الكحل. قناعتها راسخة لا تتزعزع. أتذكر عندما اشترت أختي مرةً بعض الكحل؛ كان رد فعل العائلة شديدًا. ساد المنزل جو من التوتر الصامت، وكان الجميع يتحدثون بصوت منخفض وكأن خطأً جسيمًا قد وقع. وبينما كانت غائبة، تخلصوا من جميع مشترياتها. أما أنا، فحتى وضع القليل من الكحل يجلب لي تلك النظرات الصامتة والثقيلة من عائلتي، مما يجعلني أشعر وكأنني ارتكبت خطأً فادحًا. هذا الأمر يحمل لي الكثير من الحزن، خاصة في الأوقات السعيدة مثل العيد. في أحد الأعياد، وأنا أزور بيت جدي، رأيت فتيات صغيرات يحتفلن، متزينات وزينة خفيفة ومرتديات ملابس جميلة، خاليات تمامًا من هذا النوع من الضغط. في الخارج أيضًا، ألاحظ العديد من الشابات يرتدين زينة بسيطة وجميلة، وأشعر بغبطة من الحسد. في عائلتي، من المفهوم أن مثل هذه الأمور لا تُنظر فيها إلا بعد الزواج.