هل إيماني يتلاشى؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مش عارفة منين أبدأ. الكل شايفني أخت ملتزمة-ما بفوتش صلاة، بحفظ القرآن، بصحى للتهجد، وبلبس محتشم. بس الفترة الأخيرة، من جوا حاسة بفراغ تام. رغم إني شكلي متدين من برا، قلبي بعيد كل البعد. فاكرة إزاي كانت المحاضرات الإسلامية تأثر فيا لدرجة الدموع، وكنت بدعي بيقين، متأكدة إنه حتى لو ما حققتش اللي طلبته، على الأقل باخد أجر. سيبت عادات كتير: المكياج، الأغاني، وبدأت ألبس بشكل أكتر احتشام. أصعب قرار كان إني أبطل رسم الكائنات الحية. ده كان تخصصي-درسته، درّسته، وكنت مخططة أبني عليه مستقبلي المهني. لكن كل ما أرسم شخص، ضميري كان يأنبني. بعد ما بحثت، فهمت إنه حرام، فبطلت بهداوة، من غير ما أقول لأهلي. هما دعموني ماديًا طول فترة الكلية واشترولي أدوات رسم. بعد ما سيبت تقريبًا كل اللي بحبه عشان ربنا، حاسة بفراغ جوايا-رغم إني عارفة إن الفراغ ده مجرد وسواس من الشيطان. بآمن إن ربنا حيعوضني بحاجة أحسن، بس ساعات بتعب جدًا. ما عنديش حاجة أملّي بيها يومي: لا شغل، ولا صحاب قريبين، ولا جوز. هو صراع دائم مع رغباتي. صوت في دماغي فضل يسأل: "ليي بامنع نفسي وكل اللي حواليّ بيتبسطوا وأنا بكافح؟" والأسوأ، في خناقات عادية، أبوي وأمي ينادوني منافقة. يقولوا إن صلاتي وحلقات القرآن مالهمش لازمة لأني "بنت عاقة". وده بيخليني أشك في كل حاجة. بأقول: "هل أسب كل ده؟ أنا حتى مش حاسة باتصال روحي قوي، إيه فايدة كل المجهود ده؟" من فترة قريبة، كنت بفكر البس النقاب، دلوقتي ساعات بحس إني عايزة أشيل الحجاب نهائي. كنت محتاجة أفرغ اللي في قلبي. حكون شاكرة جدًا لأي نصيحة، وأرجوكم، أرجوكم افتكروني في دعائكم.