فقدان أمي هز إيماني، وأعاني من الغضب تجاه الله
السلام عليكم، أيها الإخوة والأخوات الأعزاء. أتواصل معكم لأن قلبي محطم، ولا أعرف أين أذهب. قبل بضعة أسابيع، توفيت أمي بسبب السرطان. خضعت للعلاج الكيميائي، ثم أصيبت بعدوى شديدة، ورغم كل الجهود، غادرت هذه الدنيا. كنت معها في المستشفى، والآن لا أستطيع التوقف عن رؤية تلك اللحظات في رأسي. أصعب شيء هو علاقتي بالله. أشعر بالفزع وأنا أقول هذا، لكنني كنت غاضبة منه. أظل أفكر، "لماذا أمي؟ لماذا تحملت كل هذا الألم؟ لماذا أخذها بهذه السرعة؟" أعرف أن هذه المشاعر ليست صحيحة، لكني لا أستطيع التخلص منها. أشعر أيضًا بالذنب لأنني أجد نفسي أتساءل، "لماذا يؤثر هذا فيّ أكثر من أخواتي؟" هن متزوجات ولديهن أزواج يستندن إليهم، بينما أشعر أنني وحيدة. لا أحسدهن، لكني أفتقد وجود شخص قريب. ما زلت أعيش في منزلنا، حيث كل زاوية تذكرني بها. رؤية والدي يحزن كل يوم تمزقني. بالإضافة إلى ذلك، فجأة أصبحت عليّ كل هذه المهام المنزلية التي لم أتعامل معها من قبل-أمي كانت تتولى كل شيء. كأن فقدانها قلب عالمي رأسًا على عقب. أشعر بغمرة كبيرة، وأسأل، "لماذا أنا؟" بعض الأيام أكون بخير عندما أنشغل، لكن عندما يأتي الليل، ينهال الحزن عليّ. أفتقد صوتها وهي تناديني للوجبات، وأحاديثنا في المطبخ. تلك اللحظات البسيطة تؤلم أكثر. عقلي يعيد عرض أيامها الأخيرة في المستشفى، وأشعر أنني عالقة في ذلك الألم. أكره أنني كنت ألوم الله، لكني لا أعرف كيف أتوقف. لا أريد أن أفقد إيماني. أريد أن أتحلى بالصبر، لكني الآن فقط غاضبة، محطمة، ومتعبة. هل شعر أحد منكم بهذا بعد فقدان أحد الوالدين؟ هل ظهر لديكم غضب تجاه الله؟ إذا كان الأمر كذلك، كيف تجاوزتم ذلك وأصلحتم علاقتكم به دون تجاهل حزنكم؟ أرجوكم ادعوا لأمي-أن يغفر الله لها، ويمنحها جنة الفردوس، ويملأ قبرها بالنور. وإذا استطعتم، ادعوا أن يلين الله قلبي، ويغفر هذه الأفكار، ويساعدني على إيجاد السلام مرة أخرى. جزاكم الله خيرًا.