إيماني يهتز وأشعر بالضياع الشديد
السلام عليكم، أنا أعاني من إيماني منذ فترة، وهذا يسبب لي قلقًا شبه دائم. أشعر كأنه ثقل مزعج لا أستطيع التخلص منه-مشابه لشعورك عندما تخطئ وتخاف أن ينكشف أمرك. أحاول أن أشغل نفسي بأنشطة حلال، مثل مقابلة الإخوة في المسجد أو الذهاب للنادي، لكن الشعور يعود دائمًا. لقد تربيت في عائلة مسلمة؛ والداي كانا يجبراننا على الصلاة، لكنها غالبًا ما كانت تبدو كواجب نتعرض للتوبيخ إذا تركناه. لم أبنِ أبدًا علاقة حب حقيقية مع الله-كنت في الغالب أخاف العقاب فقط. يؤلمني أن أرى أناسًا يصلون بانتظام لكنهم يتصرفون بشكل سيء. مثلًا، إحدى قريباتي لا تفوت صلاة أبدًا، لكنها تكذب، وتثير المشاكل العائلية، وتسببت في ألم كبير. كنت أدعو لها بالهداية لسنوات، لكن لم يتغير شيء، وبدأت أشكك في جدوى الدعاء. أنا أحاول جاهدة أن أكون صادقة ورحيمة. إذا ظننت أنني ظلمت أحدًا، أبقى مهووسة بالأمر لأيام، بينما آخرون يفعلون الأسوأ دون أن يفكروا مرتين. في طفولتي، كان هناك صراع كبير في المنزل؛ والدي كان عنيفًا جسديًا عندما كنا صغارًا. أتساءل أحيانًا إذا كان قلقي ناتجًا عن ذلك، أو عن الدين، أو عن الاثنين معًا. بعض التعاليم الإسلامية يصعب عليّ استيعابها أيضًا. أحيانًا أشعر أن النساء لديهن قيود كثيرة، وأسأل نفسي لماذا. وأنا أعيش هنا في الإمارات، ألاحظ كيف يحدق الرجال غالبًا أو يتصرفون بشكل غير لائق، وعندما سافرت، كان الجو مختلفًا. أعرف أنها مجرد تجربتي، لكنها تجعلني أتساءل إذا كانت الأعراف الاجتماعية التي نشأت عليها صحية حقًا. شيء آخر أعاني منه هو فكرة أن الدنيا للكافرين والجنة للمؤمنين. لكن عندما أنظر للعالم، أرى غير مسلمين ناجحين وأثرياء، وأيضًا غير مسلمين فقراء ومرضى أو يعانون بشدة. والأمر نفسه بالنسبة للمسلمين-بعضهم يعيش براحة الحمد لله، وآخرون يواجهون الحرب أو الفقر أو الفقد. هذه المقولة فقط لا تعكس الواقع الذي أراه. من الصعب أن أفهم لماذا يعاني الطيبون غالبًا بينما يزدهر القساة. أعرف أننا نقول إن العدالة الحقيقية في الآخرة، لكن عاطفيًا، من الصعب مشاهدة كل هذا الظلم هنا. ليس لدي رفقة صالحة تساعدني. بعض إخوتي يبتعدون عن الدين، ورغم أني أحبهم، إلا أن اختياراتهم تتركني حائرة وبدون قدوة. أحيانًا أتساءل: لو ولدت في دين آخر، هل كنت سأتبعه بنفس القوة؟ كيف أعرف أني على الحق ولست مجرد متبعة لتربيتي؟ هذا الصباح، صليت الفجر لأول مرة منذ وقت طويل-سبحان الله، جزء مني يريد التمسك بالإيمان، وجزء آخر يغرق في الشكوك. هل شعر أحد بهذا الشعور من قبل؟ إذا شككت في إيمانك ثم وجدت السلام-سواء بقيت أو لا-ما الذي ساعدك؟ أنا لست هنا للنقاشات، فقط للتجارب الصادقة. جزاكم الله خيرًا. أشعر بضياع شديد.