قلقة مما سيحدث بعد وفاتي
كمُسلمات، لازم نبقى دايمًا منتبهات لأمورنا ونتجهز لليوم اللي ترجع فيه أرواحنا لله سبحانه وتعالى. دخلت الإسلام متأخرة في حياتي، وأبو عيالي كان كمان مسلم جديد. انفصلنا وتُوفي بعد الطلاق بسنتين. لما سمعت الخبر، اتصلت بالمسجد المحلي لأن أقاربه كانوا غير مسلمين. المسجد تكرّم وعرض تغطية تكاليف الدفن وترتيب الأمور عشان يُدفن في مقابر المسلمين حسب التقاليد الإسلامية. بس عائلته رفضوا-أصرّوا يدفنوه جنب أخوه اللي مات قبله. بما إننا كنا مطلقين والأطفال صغار، ما قدرت أعترض قانونيًا. أهله تركوه في المشرحة أسابيع، وسوّوا العزاء في كنيسة، وفي النهاية حرقوا جثمانه. حتى أعطوا عيالي قلادات فيها شوية من رماده. كنت مدمرة. للحين أحس بالذنب وأسأل نفسي لو كان لازم أتعب أكثر عشان أوقفهم. الإسلام يعلمنا نعامل الميت بكرامة وعناية، وكسر قلبي إني شفت كل شي ينتهك معتقداته. الآن بعد سنين: أنا متزوجة إسلاميًا من زوجي الحالي بالمسجد، بس مو متزوجين قانونيًا على ورق. وكمان عايشين منفصلين حاليًا بسبب ظروف شخصية. راح أنقل قريب، أكثر من ١٢ ساعة بعيد، عشان أكون قريبة من أهلي لأسبابي الخاصة. وأنا أخطط للنقلة، جاتني فكرة: لو صار لي شي، أهلي غالبًا هم اللي راح يتولون أمري بعد الوفاة. هم مسيحيين، وأحبهم، بس ما أبي يُتعامَل معي بطريقة غير إسلامية. أخوي صار مسلم كمان، بس مو متأكدة إنه فاهم تمامًا قد إيش ضروري لي يكون عندي دفن إسلامي-الدفن بأسرع وقت ممكن وإن رغباتي تُحترم. الصراحة، هالفكرة ترعبني. لو، لا سمح الله، صار شي غلط بزواجي، ممكن ألقى نفسي بدون أحد يضمن إني أندفن بالطريقة الإسلامية. بعد ما أستقر، ناوية أتواصل مع المسجد المحلي وأشوف إيش أقدر أسوي عشان أستعد. حاليًا، أتوكل على الله سبحانه وتعالى. إذا فيه أحد عنده نصيحة، مرّ بشي مشابه، أو يعرف كيف أضمن تنفيذ رغباتي بالدفن، أكون شاكرة لو سمعت منكم.