شهور بدون عمل، والشعور باليأس
السلام عليكم جميعاً، أنا ببحث عن نصيحة. صار لي شهور بدون وظيفة، وكأن كل اللي حواليا لقوا وظايف-بعضهم حتى وظيفتين. كان عندي نعمة وجود وظيفتين، بس انطردت من واحدة، والتانية كانت بعيدة جداً وما قدرت أستمر. لما حاولت أرجع لها بعد ما فقدت الأولى، تجاهلوا مكالماتي، وطبعاً أنا متفهمة هالشي نوعاً ما. من وقتها، ما قادرة ألاقي أي شي. الوظيفة الأولى دامت ثلاث أيام بس؛ بصراحة، كان عندهم مواقف متحيزة وواضح إنهم ما كانوا يبغوني هناك. رحت لمقابلات كثيرة، توكلت على الله، ودعيت، أحياناً أبكي في صلاتي، أتوسل عشان أنقبل أو حتى ألقى أي وظيفة. بس من يناير، ولا شي. مرة، في فعالية توظيف، جاني اتصال لمقابلة ثانية. رحت، سويت اللي عليّ، بس فاتتني الفعالية. قالوا لي إن الفعالية هتكون مفتوحة اليوم التاني، فخططت إني أروح وقتها. المقابلة كانت ظاهر إنها تمام، بس أكيد، ما جاتني الوظيفة. لما رجعت للفعالية اليوم التاني، كان في طابور طويل، ولما وصلت للبداية، فجأة قالوا إنهم كملوا وما عاد يأخذوا حد. ما صدقت-حاسة إنه كل ما أكون قريبة من شي، يفلت مني. وأنا مستمرة في الاستغفار، بصلي التهجد، والصلوات الخمس، وبقرأ سورة البقرة، ومع ذلك هالسنة كاملة ما عندي وظيفة، وهو الشي الوحيد اللي كنت بدعيه. نفسي أكسب دخل خاص بي، بس أكثر من كده، أبغى أساعد أمي بالفلوس وأكون قدوة لإخواتي. أنا بس قاعدة في البيت ولا أسوي شي، وهالشي يوجع قلبي. حاسة إني متأخرة عن صاحباتي-هم يلقوا وظايف بسهولة، وأحياناً وظيفتين على طول. هالشي يكسرني من جوة، وما أعرف إيش أسوي. أحلم بالسفر، ومساعدة أمي، وتقديم هدايا للأحباب، بس كله حاسة إنه بعيد المنال. والله، أنا في حيرة. وقفت أقضي وقت مع صاحباتي لأنهم مستقلين بفلوسهم، بينما أنا أواجه رفض ورا رفض. ألاحظ إني أحسد كل الناس. أهلي نفسهم يسموني عاطلة ويحسبون إني ما أحاول. أنا بجد ما أعرف إيش أسوي بعد.