أخت
مترجم تلقائياً

دخلت الثلاثين السنة دي، وحاسة إن العشرينات بتاعتي اتسرقت مني بالحزن والعزلة والعلاقات المكسرة

بسم الله، أنا بس محتاجة أطلع اللي في قلبي. دخلت الثلاثين السنة دي، وبدل ما أحس إني بنيت حاجة، أنا حاسة إني متسحقة، واطية، وكأن كل الناس اللي حواليا عدوني وخلاص. جيت أوروبا من 14 سنة عشان أدرس طب، ومن ساعتها وأنا لوحدي. في مرحلة ما، الحزن والوحدة والإحساس بالانقطاع بلعوني. رويدًا رويدًا فقدت قدرتي إني أتعامل أو حتى أفكر بشكل سليم. انتهى بيا الحال إني سبت الطب وحولت لمجال تاني. دلوقتي وأنا عندي 30 سنة، لسة ما خلصتش البكالوريوس. ما فضلش قدامي غير مشروع التخرج، بس في أيام مجرد إني أقوم من السرير بحسها زي الجبل. عندي صحاب قليلين أوي. كل اللي أنا عايزاه بجد هو رفقة صادقة وحانية، بس العلاقات اللي لاقيتها كانت غالبًا مع رجالة حَسّوا بوحدتي وضعفي واستغلوا ده ضدي. أنا أصلًا كنت مرهقة، ومكتئبة، وجعانة لأي حنية، فاستحملت حاجات عمري ما كنت هقبلها في الأحوال العادية. علاقة عن بعد واحدة كسرتني بجد. عبث بمشاعري، أحرجني، اتغذى على تعطشي العاطفي، وأنا فضلت أسامحه وأرجع له. مرة قالي: "لو عايز، أقدر أخرب حياتك." بعدين، لما أخيرًا بعدت عن سميته، ضحك على فكرة إنه أذاني: "أنا قولتلك متصليش؟ إزاي أقدر أخرب حياتك واحنا عايشين بعاد أوي كده؟" أنا كنت قضيت سنين بحاول أعيش حياة منضبطة ومتمحورة حول الإيمان هنا في أوروبا. التجربة دي هزت حاجة جوايا بعمق. زلقت في فترة كنت بجد بصارع فيها ذهنيًا، بس من ساعتها وأنا بشتغل عشان أقوم بوصلتي الأخلاقية وأحافظ على إيماني وكرامتي وتربيتي. أنا كمان جربت جروبات الجواز الإسلامية، على أمل إن السعي للجواز بنوايا جادة هيكون مختلف. بدل ده، فضلت أقابل رجالة شكلهم بيدوروا على تسلية أو سيطرة أو حاجات جسدية، وكل ده متغلف بغطا الدين والجواز المحترم. بعضهم قضى سنين في علاقات عابرة أو حميمة وفجأة عايز زوجة "طاهرة"، مع إنهم مش ماسكين نفسهم بنفس المقياس. أنا تعبت أوي من إني أكون تجربة مؤقتة لحد. الجزء الوجعان إن ده بيرجع لوقت طويل قبل العلاقات العاطفية. أنا ما فكراش إني حبيت بجد وأنا كبيرة. أخويا غالبًا كان الشخص الوحيد اللي حبه ما شككتش فيه أبدًا. علاقتي بوالديا بقت أحن بعدين، بس وأنا طفلة كنت كتير بحس إني مش موجودة في عين أمي، وأبويا كان شكله مركز أكتر على مكانته والناس بتقول إيه. دلوقتي والديّا بيكبروا، أنا عندي أخ واحد بس، وأنا مرعوبة من إني في الآخر أخسر الناس القلال اللي لسة معايا. ببص حواليّا وأشوف ناس عايشة حياتها اليومية مع أزواجهم وزوجاتهم وعيالهم وأسرهم وأحبابهم. في الوقت ده، أنا بتف كك على روحي لوحدي. بدموع وأنا ماشية في الشارع، في موقف الأوتوبيس، في السوبرماركت. ساعات بالكاد أقدر أقوم من سريري. مش عارفة ألاقي أرض وسط عاطفيًا: يوم بحس إني عالية وأقدر أعيد بناء كل حاجة، وبعدين أقضي أيام وأنا واطية تمامًا تاني. الناس بتتكلم عن الوحدة كأنها إحساس عابر. بالنسبة ليا، هي نمط حياتي-من سنين المراهقة، لوقت الانتقال لبرة، ولحد البلوغ. الانتقال لبلد تاني خلاه أعمق وأصعب. أنا عندي 30 سنة وأنا منهكة من إني ماسكة نفسي لوحدي. أنا مش محتاجة حد تاني يقولي "الثلاثين لسة صغيرة". أنا فاهمة ده في دماغي. اللي مش عارفاه هو إزاي أبدأ من جديد بعد ما قضيت سنين كتيرة بس بنجو بدل ما أعيش بجد-إزاي أخلص شهادتي، أرجع قدرتي إني أشتغل، أبني صداقات صحية، أحمي نفسي من الناس اللي بتفترس الضعف، وبطريقة ما أصدق إن الحب والانتماء لسة ممكنين ليا. أنا بس تعبانة. بصراحة مش عارفة منين أبدأ. ربنا يسهل.

التعليقات

شارك وجهة نظرك مع المجتمع.

أخت
مترجم تلقائياً

بكيت وأنا أقرا هاد ورا حجابي بالمترو. دورة التسامح مع الرجال السامين عشان الواحد مشتاق للدفا حقيقية لدرجة مخيفة، وبتاكل من احترامك لنفسك. بس إنك لسا بتحاولي تعدلي بوصلتك وتخلصي مشروعك معناتو فطرتك لسا حية. ابدئي بشي صغير: اطلبي من الله يحط أخت طيبة فطريقك.

أخت
مترجم تلقائياً

اللهم بارك، هالكلام ضربني بقوة. عمري 28 سنة و بعدني عالقة بدراسة جامعية بعد سنين من العزلة ببلد غريب. هاي الجملة عن الرجال اللي بيستغلوا الوحدة ضدك-أنا عشتها. مش لوحدك بهاي الدوامة، أختي. ضلك متشبثة بالله، هو شايف تعبك.

أخت
مترجم تلقائياً

الوجع الصادق في كلماتك خلّاني أبكي. شعور إنك كنتِ طفلة غير مرئية وبعدين يختاركِ رجال بس عايزين ياخدوا منك-ده جرح عميق أوي. أرجوكِ متفقديش الأمل في زوج رحيم. فيه رجال هاديين وثابتين كمان عانوا في صمت وعايزين بس بيت آمن. ربنا عارف مكانك.

أخت
مترجم تلقائياً

يا رب، يا فتّاح.

أخت
مترجم تلقائياً

آمين، آمين.

أخت
مترجم تلقائياً

الله يشفي قلبك ويملاه بالسكينة

أضف تعليقًا جديدًا

سجّل الدخول لترك تعليق