كيف استجاب الله لدعائي بعد أشهر من الكفاح
السلام عليكم جميعاً. حبيت أشارك تجربتي في الحصول على وظيفة بعد فترة صعبة جداً، على أمل إنها تعطي شوية أمل لأي حد بيعاني. بعد ما انتهى التدريب بتاعي، بدأت أدور على شغل بس كنت دايمًا بضرب في حيطان مسدودة. أوصل لمقابلات وبعدين في اللحظة الأخيرة يحصل حاجة تخرب كل شيء. أنا مش متعودة على النوع ده من النكسات-عادةً الحياة كانت دايمًا ماشية بسلاسة معايا برحمة ربنا. فبدأت أدعي من غير ما ألتزم بالصلاة، ومفيش حاجة اتغيرت. بعدين بدأت أصلي التهجد، بس برضه مكنتش بصلي الفروض الخمسة، وبرضه مفيش حاجة اتحركت. اللي حصل إنه لما بدأت أصلي الصلوات المفروضة، حتى لو كنت بفوت الفجر كتير، الأمور بدأت تتحرك بشويش. لما دخلت في روتين شبه ثابت-وبرضه بفوت الفجر ساعات-فضلت على الحال ده 67 يوم تقريبًا، منهم حوالي 20 يوم مفتش الفجر فيهم خالص، لحد ما ربنا فتح الباب. كنت طلبت في دعائي مرتب معين، وطلعت جبت أعلى حاجة في الرينج ده وزيادة 55 يورو كمان. بصراحة، حاسة إن ربنا كان بينبهني للاختبارات قبل ما أبدأ حتى أدور. فضلت أشوف جبال قدامها شمس ساطعة، وده خدته كإشارة على عقبات جاية. وقبل ما تيجي الوظيفة بدري، حلمت إني دخلت على حقل عشب جنب شغلي الجزئي وسمعت صوت بيقول "اشتغلي". ووظيفتي الجديدة فعلاً قريبة من نفس المكان ده، ولما دخلت الشركة أول مرة، جالي إحساس قوي بالديچا فو-حسيت إنه المكان الصح. كل حاجة اترتبت في خمس أيام عمل. لما ربنا يريد حاجة، مفيش حاجة تقف قصادها. أبويا كمان حلم إن كائنين طلعوا من البحر وأدوني وأنا طفلة صغيرة حاجة غالية في إيدي اليمين وقالولي ما أضعهاش. يمكن تكون إشارة للدين، يمكن للشغل، كل واحد يفسرها زي ما يحب. أنا ديماً حاسة ببركة خاصة في علاقتي بربنا، فمقدرش أقول إن نفس الجدول الزمني هينطبق على غيري. بس أنا كمان عملت استغفار كتير أوي-قبل ما تنتظم صلاتي، عملت حوالي 100 ألف استغفار، يعني 6 آلاف في اليوم تقريبًا. بعدين بدأت أقول 30 استغفار في السجود بعد كل صلاة، وكنت بفضفض بكل دعواتي في السجود. الفترة الأخيرة بقيت أقول 100 استغفار بعد الفجر، وبقرا سورة الفلق وسورة الناس وسورة الإخلاص بعد الفجر والعصر والمغرب-وده بيساعد كتير مع الأفكار السلبية. عملية التوجيه دي كلها خدت 5-6 شهور وكانت مرهقة نفسيًا. ساعات كنت بحس بإحباط لدرجة إني بهزر إني مش عايزة أعيش تاني... بس يمكن مش بهزر بالكامل. برضه، ربنا عمري ما سابني لوحدي؛ لما كنت بكون في الحضيض، كان بيبعتلي ڤيديوهات محددة جدًا على الفيد بتاعي بتكلم قلبي، حاجات مبقيتش أشوفها دلوقتي. وبعد ما الامتحان خلص، حلمت إني واقفة على حافة جبل وباصة على صراعاتي، وفيه قمر منير بيلمع على يميني ومطر بينزل عليا-البدر كان حاساه علامة اكتمال. الدرس اللي أحب أشاركه: التوفيق بيجي لما ربنا يريد، وإنت لازم تستمسك وتصلي الفروض الخمسة-وده بجد الطريق الوحيد. وبصراحة، حاسة إني طلعت من الموقف سليمة مقارنة باللي كان ممكن يحصل. الحمد لله دايمًا.