لماذا يبقى هذا الشعور معنا؟
سبحان الله، منذ أن أتذكر نفسي، أحمل هذه المشاعر الثقيلة في قلبي - الوحدة، الحزن، والاكتئاب. تأتي وتذهب، تبقى أحيانًا فترة طويلة، وأحيانًا قصيرة، لكنها دائماً تعود. وأعلم، الحمد لله، حياتي مليئة بالبركات. الله (سبحانه وتعالى) أعطاني الكثير، حقًا كل شيء. هناك آية تستمر في الظهور في ذهني: 'وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِنْ تَعُدُوا نِعْمَةَ الله لَا تُحصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفُورٌ' (١٤:٣٤) فلماذا؟ لماذا أشعر بهذا الحزن المستمر، هذا الثقل على صدري الذي يجعل كل شيء يبدو ثقيلاً ومُعطلًا، حتى عندما أبذل قصارى جهدي؟ أحاول أن أصلي صلاتي، أن أكون مسلمة جيدة، أن أقرأ القرآن، حتى أن أصلي قيام الليل أحيانًا. أحاول أن أحافظ على الصبر وأن أكون شاكرة. لكن الشعور يبقى. أعلم، وأسأل الله الحماية، أن إنهاء الحياة الخاصة حرام وليس هو الطريق. هذا ليس ما أعنيه. ربما ما أكتشفه هو أن الكثير مننا يعاني في طرقنا الخاصة - بإيماننا، بحالتنا النفسية والعاطفية، برباطنا الروحي. ومع ذلك، بفضل الله، الكثير مننا لديه سكن، طعام، أمان. نحن ليس في منطقة حرب. فما هو الذي يجعل قلوبنا تشعر بهذا القلق وعدم الرضا؟ من أين يأتي هذا النقص العميق في القناعة؟