حين تشعرين أن الله يُصغي حقاً
السلام عليكم جميعاً، أردتُ مشاركة بعض اللحظات التي عزّزت إيماني حقاً-ربما تُعطي أملاً لشخص آخر أيضاً. أحياناً تتساءلين إن كانت صلواتكِ تصل حتى إلى السموات، ولكن ثمّة علامات صغيرة تلمس القلب بطريقة مختلفة. إذن، المرة الأولى: كنتُ أمرّ بيوم صعب للغاية بعد تعاملي مع معاملة غير عادلة من أحدهم. كنتُ قد أنهيتُ التمرين في النادي الرياضي وجلستُ في سيارتي وأنا أنهار تماماً، أدعو بصوت عالٍ وأخبر الله كم أنا متأذية، وأنني كنتُ صادقة ولا أستحق ذلك. وحالما كنتُ على وشك الدخول إلى ممر سيارتي المنزلية، شغلتُ الراديو فتحوّل تلقائياً إلى محطة قرآن. وكانت الآية التي تُتلى: **وَاصْبِرْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ** سبحان الله، شعرتُ وكأنها رد مباشر لأتمسك وأصبر. ثم، بعد رمضان، كنتُ نوعاً ما في حالة خمول. كنتُ قد دعوتُ كثيراً طوال الشهر، خاصةً بشأن الموقف نفسه وبشأن العثور على زوج صالح، وشعرتُ وكأن لا شيء يتغير. بدأت أتساءل إن كان الله يقبل صلواتي أصلاً. في إحدى ظهيات اليوم، بعد صلاة العصر، ثقل عليّ ذلك الشعور بالوحدة حقاً، وبكيت خلال دعائي، كرّرت مراراً وتكراراً: **رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ** لقد كنتُ أفعل الكثير بمفردي وبصراحة خشيتُ أن أكون وحيدة للأبد. في اليوم التالي مباشرةً، اتصلت بي صديقة مقرّبة فجأةً. قالت إنها حلمت بي-كنتُ مخطوبة لرجل طيب وجميل حقاً، وبدوتُ سعيدة ومطمئنة بصدق. انفجرتُ بالبكاء فور أخباري بذلك. شعرتُ وكأنها طمأنة واضحة من الله أنه سمعني، حتى حين شككتُ. تذكري، الله يُصغي دائماً، حتى في الصمت. صلواتكِ لا تُهدر أبداً. جزاكم الله خيراً للقراءة.