ليه حجابي يضايقهم لهالدرجة؟
أنا فعلاً أحب عائلتي، ودعيت كثير عشان أشوفهم بعد سنة كاملة من الفراق. كنت أصدع من كثر ما أتوسل الله في صلاتي يجمعنا. ما توقعت أبداً إني راح ألبس الحجاب-ما كان حتى على بالي لين شهر أبريل هذا. أتذكر اليوم بالضبط لما لبسته، وسبحان الله، أنا فعلاً أعتز فيه. طبعاً، بعض الأيام أحس بشوية ضيق بسببه، بس بعدين أساعد صديقتي بحجابها، وأرفع ثقتها لما أقولها إنها مثل الياقوتة بين الجواهر. عائلتي نوعاً ما متقبلينه، بس يطلعون كلام يجرح-يقولون إني أطلع مثل الخالة، أو يسوون المواقف محرجة. صار لي بس أسبوع من يوم وصلت، وأنا شاكرة جداً إن الله سمح بهالرحلة، بس بكيت واجد خلاص. سلوكي مو مثالي، أعترف، بس أبوي يعاني من الإدمان، واليوم قعد يتنمر على حجابي وهو بهالحالة. أتمنى إنه ما يقصد كلامه، بس صعب أعرف. سماني "2 نمبر لاركي"-عبارة يستخدمونها بعضهم بالبيت-لأنه شاف بالإنترنت إن بعض البنات بالحجاب يسوون أشياء مو مناسبة، وهو يحسب هذي النظرة اللي الناس يشوفونها للبنات اللي مثلي. أفهم وجهة نظره، بس هل كل بنت لازم تترك الحجاب عشان كذا؟ أدري إني مو مثالية؛ أعاني إني أغطي رقبتي بالكامل وضبط المكياج، بس أنا فعلاً أحب لبس الحجاب. قعد عليّ لين ما انهرت وأنا أنتحب، بكاء بصوت عالي وفوضوي ما أقدر أتحكم فيه. أمي وأختي وقفوا معاي، بس ما أقدر حتى أشرح الألم. صار الوضع سيء لدرجة إني بديت أضرب نفسي من القهر. هل هم بس يبغوني أشيله؟ يقولون إني متطرفة لأني ألبس أكمام طويلة، ويقولون نص كم يكفي، بس ما يمديهم يجيبون أي دليل على كلامهم. أنا بس أحاول قد ما أقدر، فإيش أقدر أسوي كمان؟ وفوق هذا كله، أبوي مو محرم لي، وأخوي مو موجود. شوفي، أنا متبناة منهم، بس أمي بالتبني ما رضعتني، فالناحية الفنية هم خالي وولد خالتي. عشان كذا أحياناً أعاني أغطي قدامهم-أخاف يلاحظون إني أحاول أخفي شعري أو أذرعي، وأخاف يشوفوني كطفلة صعبة. أحب إني هنا، صدق، بس مرهق إني أحس إني المشكلة الدائمة.