كل يوم أحس بالذنب لأني أفوّت صلاتي، بس مش قادرة أعرف إيه اللي مانعني
السلام عليكم، أنا بكتب هنا لأني محتاجة نصيحة مش لاقياها في أي حتة تانية، فقلت يمكن حد هنا يفهم اللي أنا بمر بيه. أنا بنت عندي 15 سنة، وحكايتي حاجة عمري ما شفت حد بيتكلم عنها. وأنا صغيرة، من 6 لـ 8 سنين، كنت ملتزمة أوي. نواياي كانت نقيّة جدًا، وكنت ماسكة في ديني بقوة. كان فارق معايا جدًا وحاسّة بقرب من ربنا كل يوم. لما بفكر في الماضي، بتعجب إزاي كان إيماني قوي كده-والحقيقة إنه كان من جوايا لوحدي، محدش علمني غير الأساسيات بس أنا أخدتها بجدية. أهلي أصلًا ما يعرفوش كنت عاملة إزاي وقتها. بعدين، وأنا عندي 8 أو 9 سنين، اتعلمت أصلي صح من بنت عمي بعد ما تفرجت على قصص الأنبياء على يوتيوب، زي فيلم الرسالة وحاجات تانية. وهنا الحاجات بدأت تتغير. في يوم، فجأة، حسيت بضيقة. كنت بشوف خيالات على الحيطان بتخليني قلقانة، ومش قادرة أركز في حاجة. أفكار غريبة وسيئة بدأت تاعبني. والموضوع زاد-الصلاة بقت صعبة. كنت بقعد وأنا حاسة بوجود حاجة سودا حواليّا، مع إن مفيش حاجة، ومش قادرة أركز. بعدين جه كسل رهيب، بس أنا الأول ما كنت شايفاه كسل. الصلاة بقت تقيلة أوي. حتى كنت بستعمل بطانية بدل الحجاب ساعات، وفي الآخر بطلت أصلي خالص، وفوّتت صلوات كتير أوي كل يوم. المواقف الغريبة بقت أسوأ. بقيت أسمع وشوشات وأصوات عالية في ودني. وأنا طفلة، خيالي كان ضعيف جدًا-ما كنتش بعرف أتخيل صور بسهولة، فعرفت إن اللي بيحصل حقيقي. شفت حاجات: مرة فكرت إني شايفة جن كبير بيصلي ومغطى، وافتكرته أمي. مرة تانية، شفت حاجة زي طرح صلاة وقعت على السجادة لوحدها. في الحمام، اللي مليان سيراميك مربعات، كنت بشوف وشوش، خصوصًا عيون بتغير تعابيرها وبتبص ليّا، حتى وأنا بستحمى أو ببص في المراية-آلاف العيون، وكنت بخاف أوي. جربت أكلمهم وأتصنع الشجاعة، بس أهلي عمري ما شافوا حاجة. كنت عارفة إني مش مجنونة لأن لما قرايب كانوا ييجوا، يحسوا بعدم ارتياح وتحصل حاجات غريبة. كان فيه حمام صغير أوي الأطفال اللي في سني كانوا بيخافوا منه، بس أنا معرفش ليه. حسيت إني وحيدة أوي-ما قدرتش أكلم حد في البيت عن الموضوع وفضلت كاتمة جوايا من وأنا طفلة. الحمد لله، سبنا البيت ده، ومن خمس سنين ولا حاجة حصلت، بس ده أثر على صلاتي بشكل رهيب. فوّتت صلوات مالا نهاية، ومش بقصد-بس مش قادرة أقوم أصلي. فضلت أيام كتير بعيط وبطلب من ربنا المساعدة والمغفرة، لأني حاسة إن ده عقاب. بس أنا عملت إيه غلط؟ أنا كنت طفلة. حاسة بالعزلة أوي. في أوقات فضلت اليوم كله بعيط، ونمت في هدوم الصلاة على السجادة، بس حتى ده ما ساعدش. دلوقتي حاسة بالذنب والعار إني أرجع، والمفروض الدين ما يكونش تقيل كده. عمري ما حسيت براحة في الصلاة-مجرد فراغ. الأفكار بتيجي تلقائي من تاني، والألم رهيب لدرجة إني مش قادرة أواجه الصلاة تاني. أنا تايهة، وقربت أستسلم. فضلت سنين أعيط لربنا من قلبي. أبويا إمام ومعاه دكتوراه، بس مش بياخدني بجدية، فتخيلي قد إيه حاسة بالوحدة. لأول مرة، ببدأ أشك في الإسلام، وده بيوجعني أوي. حاسة بالذنب، بس أنا صبرت كتير أوي. أنا إنسانة-مش قادرة أكمل كده. هل ده عقاب؟ لو مش عقاب، ليه بيسحبني بعيد عن الدين؟ اللي حكيته هنا ده جزء صغير من اللي مريت بيه. أنا بس بأمل إن حد يفسرلي إيه اللي حصل. جزاكم الله خير على القراية.