لما أهلي يخافوا من إيماني: صراع مراهق مسلم
السلام عليكم، جميعًا. السنة اللي فاتت، صُحيت على إنّي ابتعدت كتير عن ربنا، وعملت توبة. أنا عايش في كندا، وأهلي بيقولوا إنهم مسلمين بس ما بيصلّوش ولا علّموا الإسلام، وكبرت في حرام. بس الحمد لله ربنا هداني-بطلت الكبائر، واتعلمت الصلاة بنفسي. لما حكيت لأهلي، ما انبسطوش. بابا قال إن الصلاة مش واجبة، وما نتعبش حالنا بالحلال والحرام، نعيش بسلام. وماما خافت إني أتحول لمتطرف. بعدين زرت قرايبي في الجزائر، وشفت جذور المشكلة: تقريبًا ماحدّ بيصلي، والذنب منتشر، إلّا خالي (أخو ماما). هو ملتزم، بيلبس جلباب، ومربي دقنه، وبينصح الناس بالرفق إنهم يبعدوا عن الحرام، بس هم يفضلوا أهوائهم. بيتكلموا عليه من ورا ضهره، وبيخبّوا عنه حاجات، ويتجنبوه. عرفت إن ماما خايفة أبقى زيّه-فصرت أخبّي مجهودي عشان أتجنب الذنوب. لو قلت إني بطلت أغاني، يقولوا لي ما تفكرش كتير. كنت بقصّ دقني على خفيف، بس لما سبّتها تطول، ماما عيّطت وقالت إنها جات كندا عشان تهرّب من المتطرفين، ودلوقتي لقيتهم في بيتها. قالت إن دقن خالي بتتعبها. بابا اللي كان وعَدني يساعدني بشغل ووصلايات وسواقة، دلوقتي بيقول مش هيساعدني-لو حصلت لي مشكلة، هرجع لوحدي. شرحت له إن النبي ﷺ أمرنا نربي الدقون، وربنا بيقول نطيع الوالدين إلّا في معصية، لكن بابا سَب النبي ﷺ، وحكى عن عائشة (ربنا يسامحني إني بكتب ده أصلًا)، وسمّاه حد مش مهم. سألته إزاي يقول إنه مسلم ويرفض الصلاة ويشتم النبي، وربنا بيقول في القرآن إن الاتنين دول بيطلعوا الواحد من الإسلام، فرد عليا بالشتم فيّ أنا وفي القرآن. إزاي أكمّل؟ أهلي متبعين إسلام من صنع البشر، لو ناس كتير عملوا حرام، بسهولة يبقى حلال. بيختاروا الحلال والحرام على مزاجهم، ولما أبعد عن ذنب هم متعودين عليه، يقولوا كل الناس بتعمله، ويقولوا إني متطرف. أنا عارف إني على الطريق الصح، بس كمراهق، بيوجع القلب إن والدك يبقى كارهك عشانك عايز تبقى مسلم أحسن. عندكوا نصيحة؟ جزاكم الله خيرًا.