محاولة العودة إلى الله بعد أن فقدت كل شيء
السلام عليكم، إخوتي وأخواتي الأعزاء. ما تخيلت يوم إني أوصل لمرحلة تنقلب فيها حياتي كلها رأسًا على عقب بهالسرعة. قبل فترة بسيطة، كان عندي كل شي-الأمور كانت مثالية لدرجة إني يمكن بديت آخذها كأمر مسلم به. بس الحين، وصلت لأدنى نقطة بحياتي. ما أقدر أدخل بكل التفاصيل لأسباب خاصة، لكن عائلتي صارت تحت ضغط ساحق، زواجي دخل في مرحلة صعبة، ورغم إني وزوجي حاولنا كثير، ما رزقنا الله بأطفال، وما أحد يقدر يقول لنا ليه. وفوق هذا كله، بعض الأصدقاء وحتى الأقارب ابتعدوا بسبب شائعات كاذبة عني. بديت أحس إني غريبة بالتجمعات، فصرت ما أروح. في ليالي كثيرة، أنهار بالبكا، أتوسل لله بالمغفرة وأطلب منه يرجع لي السكينة والاستقرار. لما أراجع نفسي، أعرف إني أخطيت. أهملت صلاتي لفترة طويلة، ما كنت ألتفت له إلا لما أحتاج شي أو لما تجي المشاكل. وقتها، كنت أشوف المشاكل هذي كبيرة، بس الحين أدرك إنها كانت ولا شي مقارنة باللي أنا فيه. يمكن جرحت ناس بكلام طايش. يمكن حكمت على غيري بزلاتهم وأنا أحسب إني أحسن منهم. الحين فهمت-أنا مو أحسن من أحد. أنا مجرد عبدة من عباد الله مليانة عيوب، تعلقت بالدنيا ونسيت اللي له قيمة حقيقية. أحس الابتلاءات تتراكم، وفي أيام كثيرة أحس بوحدة مو طبيعية. الضغط حتى صار يأثر على صحتي، وأنا لسى صغيرة بالعمر. ندمانة أشد الندم على ماضيي، وكل يوم أطلب من الله الرحمة والمغفرة وفرج من هالضيقات. أحيانًا، ألقى نفسي أتساءل ليه الله يختبرني كذا… أعرف إني مو مفروض أقارن، بس من برا، يبين إن ناس سووا أسوأ بكثير وعايشين حياة مريحة. بس مع كل هالألم، تعلمت قد إيه الدنيا فانية. الفلوس، المكانة، الأصحاب، حتى الروابط-تقدر تختفي بطرفة عين. بالنهاية، بس رابطنا بالله وديننا هو اللي يبقى ثابت. أبغى أصلح هالرابط، إن شاء الله. أبغى أنغمس بمجتمع المسلمين، أتطوع بالمسجد، وأخلي ديني الأولوية. بس أحس إني ضايعة وما أعرف من وين أبدا. حتى مع وجود الأهل حولي، غالبًا أحس إني لحالي. كأن الناس موجودين يوم الأمور طيبة، بس يختفون لما تتعب. أرجوكم، إخوتي وأخواتي، ادعوا لي. آسفة على الرسالة الطويلة، بس ما كان عندي غيركم أفضفض له. هذي من أصعب فصول حياتي، وأدعي من كل قلبي إن الله يهديني، يخفف ألمي، يغفر لي، ويساعدني أرجع له، إن شاء الله.