معاناة مع الإيمان بعد فقدان الأحباب
السلام عليكم جميعاً. أمر بوقت صعب جداً في التمسك بإيماني. أنا أخت عمري 25 سنة، وآخر سنتين كانتا قاسيتين جداً. فقدت واحدة من أقرب صديقات الطفولة بعد سنين طويلة-ما قدرت تتحمل حزني الدائم وشكواي المستمرة. كمان انتقلت بعيداً عن أهلي لأول مرة بعد الجامعة عشان شغل، وكان الشغل ده بيستنزف كل طاقتي. وفوق كل ده، أجدادي وعمتي كانوا بيموتوا واحد ورا التاني. حصلت فعلاً على فرصة أنقل أقرب من بيت أهلي قبل ما تموت جدتي الأولى، لكن بمجرد ما رجعت، توفت. حاولت أكون قوية وأبقى عاملة كويسة في شغلي، لكن بعدين ماتت عمتي، وبعد شهر بس، جدتي التانية كمان توفت. كل الألم ده رجعني لعادات قديمة سيئة-بدأت أدخن حشيش وأحياناً أشرب. عارفة إنه حرام، والشعور بالذنب قاعد ينهش فيا، مع إني كنت بس بحاول أهرب. فقدان جدتي التانية كسرني فعلًا لأن أبوي كان مسافر يزورها في بلد تاني، ولما طيارته وصلت، عرف إنها كانت خلاص ماتت. قلبي اتكسر طول السنة دي. فضلت أسأل: ليه؟ ليه جدتي؟ ليه أبوي؟ مين يستحق الألم ده؟ عايزة أوضح بس-أنا مولودة مسلمة وكبرت وبروح دروس قرآن. لكن تربيتي في الغرب خلّتني أعيش حياة مزدوجة نوعاً ما. دلوقتي عارفة اللي المفروض أعمله: أقوي ديني، أصلي، وأدرس، لأن ده هيساعدني ألاقي سلام مع كل اللي حصل. لكني بس مش قادرة أجبر نفسي. عانيت نفسياً لفترة طويلة من القلق وفرط الحركة وتشتت الانتباه، وده اللي خلاني ألجأ للحشيش من البداية. دلوقتي كله حاسه تقيل أوي. بحس إني مش مستاهلة أي مغفرة. بوظت الدنيا لمدة 25 سنة، وممكن ده يكون ربنا بيقولي أستسلم، إني عديت حد المغفرة. بس حاسة إن كل حاجة وحشة.