أعاني من التقرب إلى الله
السلام عليكم جميعاً. أنا مؤمنة حقاً بالله، أنه الإله الوحيد وأن محمداً صلى الله عليه وسلم رسوله. أؤمن بكل أركان الإيمان وأتبع أركان الإسلام، رغم أنني لا أزكي ولا أحج حالياً بسبب وضعي المادي. أنا سنية، خلفيتي مالكية بحكم العادة والمكان اللي عايشة فيه، لكن بصراحة ما أتعلق كثيراً بالمسميات-أحاول بس أعمل اللي أشعر إنه صح. الحمد لله، تربيت مسلمة على يد أهل ملتزمين ربوني تربية طيبة، لكن ما كانوا يضغطون كثير بخصوص الصلاة أو تعلم الدين. حالياً الحمد لله بدأت أصلي مرة ثانية من نفسي. ما كان تغيير مفاجئ؛ صرت أهتم بالدين شوي شوي من بعد ما خلصت دراسة وصار عندي وقت أكثر (الدراسة ما كانت تخلي لي وقت أصلي). إيماني يزيد كل ما أشوف نبوءة تتحقق أو شي من القرآن يحصل بحياتي أو مع أهلي. ما راح أدعي إني أوافق تلقائياً على كل حكم إسلامي-أنا مش قديسة، أنا بشر وأخطئ. لكن بما إني أفهم الحكمة ورا أغلب الأحكام، أسلم لله حتى في الشغلات القليلة اللي ما أفهمها كلياً أو أعاني معها، وأحاول بقوة أصلح سوء فهمي وأتعلم. مشكلتي الأساسية هي علاقتي الروحية بالله. إيماني أحسه عقلي وأخلاقي أكثر، مش شي يملأني عاطفياً-ما عندي المكان الآمن اللي ألتجئ له لما أكون مستنزفة روحياً. اللي يوجع إني ما قدرت أتقرب من الله. ما أحس بشي وأنا أصلي، أو لما أقرأ قرآن. وأتمنى بشدة أحس بوجوده. ما أبغى أعبد مثل الروبوت. أتمنى إنه هالكلام ما يكون غلط، بس أنا أؤمن بالله مثل ما أؤمن بالهواء-أعرف إنه موجود، أعرف إنه حولي حتى لو ما أقدر أشوفه، أعرف إنه يحييني، بس ما أقدر أحسه. بكيت وأنا أقرأ بعض الآيات وفي السجود، بس مش متأكدة إذا كان من اليأس ولا من ارتباط حقيقي، خصوصاً إني كنت متضايقة جداً في الأوقات هذي. آيتي المفضلة هي الأخيرة من سورة البقرة. أغبط الناس اللي يبكون في الصلاة. ما عندي خشوع وما أعرف إحساس الرابط الحقيقي مع الله. أرجع للذنب بسهولة. أحس بذنب كبير، ويتحول لدوامة ما تخلص: الذنب يخليني أحس ببعد أكثر، وما أحس إني أستحق حبه لأني ما سويت شي يستاهل.