بدي أرجع، بس الخوف ماسكني
السلام عليكم، يا إخواتي وأخواتي الأعزاء. أنا بكتب هاد الكلام وأنا شبه نايمة، تحت ضغط كتير كبير. مش عارفة شو بدي أعمل وحاسة إني عاجزة تمامًا. أنا أخت من روسيا، كبرت ببيت فوضوي حيث الدين كان بالكاد مسند للناس. ومع كل هاد، وأنا صغيرة كنت فعلاً بحب الإسلام، وواثقة بالله بكل شي، رغم الفوضى بالبيت-مرض أمي النفسي وبرود والدي. لما صرت مراهقة، بالأول كنت ملتزمة بواجباتي نوعًا ما منيح، بس بعدين المشاكل بالبيت زادت، وعقلي بلش يتعب. بعمر 12 سنة، حسيت بحقد غريب تجاه الإسلام، غالبًا بسبب حالتي النفسية المتعبة، مش بسبب شي حقيقي بالإيمان. وقتها، كنت متكاسلة بالصلاة وبالكاد بدعي. تقريبًا بعمر 14، شي تغير. صحيت وبلشت أتعمق بتعلم الدين، وبصلي، وأقضي اللي فاتني من صلوات، وبحاول أصلح أخطائي. شفت الإسلام السلفي هو الحق، مش نسخة مخففة. الدين صار ملاذي، وتمنيت إني ما أتركه أبدًا. بس بعدين الأفكار الوسواسية ضربت بقوة-صرت مش قادرة أنظم وقتي لأصلي صح، شكيت بكل حركة عملتها، بكيت لأيام، ما قدرت آكل ولا أنام منيح. أعطيت حالي استثناءات صغيرة بقدر ما قدرت، بس كنت عارفة إنه لازم أكون أقسى لأوصل للحق. تركت حياتي الاجتماعية، وبالكاد درست، حتى مزقت جواز سفري. صرت أحس بحقد تجاه غير المسلمين، وكفرت كتير من أصحابي وعيلتي. منعت حالي من الكتب والأفلام، وتعلقت بأقسى القواعد بتلاوة القرآن، والصلاة، والحجاب، والوضوء-قواعد فشلت ألتزم فيها، اللي زادت توتري أكتر. حاولت أنهي حياتي مرة، وضربت حالي يوميًا. بعدين، الصيف الماضي، أنا بس… تركت الصلاة تدريجيًا لأنها صارت تقيلة كتير. كرهت حالي عشان هيك، بس ما قدرت أغير شي. الشكوك تسللت، شكوك سخيفة، أقرب للوسواس من العمق. بلشت أصدق حجج الملحدين الساذجة لأني كنت مرهقة وسهل التأثير علي. بحلول سبتمبر الماضي، تركت الإسلام، ظنًا إنه بيمنع التعليم، وحقوق المرأة الأساسية، والنمو الإبداعي. هاد أراحني شوي ع المدى القصير، بس بعد أيام صارت معي نوبة صرع بالمدرسة، وصرت بالمستشفى. اكتشفوا عندي تشوه شرياني وريدي بالدماغ، ومن بعدها جت مواعيد وفحوصات كتير. المدرسة كانت جنون مع الامتحانات-عندي نفس مشاكل الانضباط، فما قدرت أدرس ولا أرتاح منيح. علقت بحلقات دوبامين وقلق دائم. بمكان عميق جواتي كنت عارفة إنه الإسلام ممكن يكون الحق، بس كنت خايفة كتير أرجع، فهربت من الله لالهاءات الدنيوية. بعرف إني عم بشرح هاد الحكي بشكل مش مرتب، أفكاري متناثرة هلأ. فهيني هون بالمستشفى، بقسم جراحة الأعصاب، قدامي عملية إزالة التشوه الشرياني الوريدي على خطوتين بكرا. بحس حالي مش حلوة بهاللبس، عقلي مشوش، قلبي عم بدق. رسبت بامتحان الرياضيات، وهلأ رح أضطر أتعلم بالبيت. بحس إني خربت كل شي، لساتني بعيدة عن الإسلام، كله من خوفي أخسر شي 'إلي'-خلال هالسنة بس صرت مش متعودة أخلي الله ببالي. مرعوبة إنه شي يغلط بكرا، إني مش جاهزة نفسيًا للعملية، خايفة الله يعاقبني بجلطة، إني أعاني حتى أشوف أو أفكر طبيعي. كتير حابة أرجع أنطق الشهادة وأصلي هلأ، بس بحس حالي ضايعة كتير. ما درست بعمق-بس كفاية لأحس بيقين بالحق، مش كفاية لأتبناه بالكامل. أرجوكم ساعدوني. لو عندكم أسئلة، اسألوا. بعرف إنه النص مش مرتب، بس أفكاري متشابكة بنفس القدر. كل همومي اختلطت بواحد، ومش عارفة شو أعمل 😔