رأيت ملك الموت في نومي خلال رمضان وقد غيرني ذلك حقًا
بسم الله. دعوني أبدأ بقول: اللهم اشهد أن كل كلمة من هذا صادقة. لا أشارك قصصي الشخصية عادة، لكن هذا الأمر كان يثقل على قلبي لسنوات، وأشعر أنه مهم أن أحكيه. إذن، بعض الخلفية. كان عمري حوالي ١٤ أو ١٥ سنة. كانت عائلتي قد انتقلت للتو من ماليزيا، حيث عشنا ١٤ عامًا – تقريبًا طوال حياتي – لأن الحكومة طلبت من الأجانب المغادرة خلال كوفيد. اضطررنا للبدء من جديد في لاهور، أنا وأمي وإخوتي فقط، بينما بقي والدي هناك لينهي الأمور. التحق بنا بعد حوالي عام. عندما جاء رمضان، وصل والدي أخيرًا – لكنه كان مصابًا بكوفيد. ولم تكن حالة خفيفة. كانت النوع الشديد، النوع المخيف الذي كان يأخذ أرواح الكثيرين. فقد حاسة التذوق، وبالكاد يستطيع المشي أو الكلام، وكان مرهقًا تمامًا. اضطررنا لعزله في غرفة منفصلة بناءً على نصيحة ابن عمنا (الطبيب). كنا نرتدي القفازات والكمامات لمجرد الدخول. حتى أننا حصلنا على أسطوانات أكسجين من الجيران. كانت أمي تبكي باستمرار، وكنا جميعًا في رعب، نخشى بصدق أن نفقده. بسبب كل هذا التوتر، أخبرتنا أمي ألا نصوم. كانت مرهقة جدًا لتحضير السحور والإفطار، ومع أننا كنا مراهقين عنيدين، كنا نرى أنها بالكاد تتماسك. لذا لم نصم لمدة أسبوع تقريبًا. سأكون صادقة، في ذلك الوقت، لم أفكر كثيرًا في الأمر. لم أكن سعيدة بتخطي الصيام، لكني لم أستوعب تمامًا خطورة الإفطار بدون عذر مقبول. لم أدرك ما يعنيه ذلك حتى حدث شيء. الحلم. كنت في قبري. لكنه لم يكن مظلمًا أو مغلقًا كما قد تتخيل – كان مفتوحًا، مثل موقع بناء تقريبًا، مع أنابيب حوله. كان هناك مساحة كافية للوقوف. نظرت خلفي. والله، لا أستطيع حتى وصفه بشكل صحيح. كان هناك هيئة واقفة هناك. لم يخبرني أحد من هي، لكن روحي عرفت فقط. كان ملك الموت. حتى الآن، بمجرد التفكير في مظهره، أشعر بضيق في صدري. كان طويلًا بشكل غير معقول، رأسه منحنٍ قليلاً بسبب طوله. شعره كان ينسدل إلى قدميه. وجهه كان طويلاً وبشرته شاحبة جدًا. كان يرتدي ثوبًا أسود فضفاضًا. حاولت الصراخ، لكن لم يخرج شيء – صوتي توقف تمامًا. ثم بدأ بالصراخ، ونادى باسمي. لا أستطيع وصف ذلك الصوت، ولا أريد ذلك. لا أتمنى تلك التجربة لأحد. استيقظت مرعوبة ولم أستطع النوم جيدًا لفترة. لم أخبر أحدًا عن هذا الحلم. لكني صمت كل يوم من باقي رمضان. صليت التراويح، وأخرجت الزكاة، وفعلت كل شيء. وببطء، بدأ والدي يتحسن. كان التعافي لا يزال طويلاً، لكن الأسوأ كان يمضي. ثم، في الأيام الأخيرة، حلم آخر. كان هذا الحلم بمشاعر مختلفة تمامًا – إن كان الأول ظلامًا، فهذا كان نورًا خالصًا. رأيت جدتي لأمي. كانت جالسة بجانب امرأة، وكان هناك صف طويل من الناس ينتظرون لتلقي مصحف منها. جدتي كانت بجانبها تمامًا. مرة أخرى، لم يخبرني أحد باسمها، لكني عرفت فقط. كانت خديجة بنت خويلد، رضي الله عنها – أول مسلمة، زوجة النبي ﷺ. كانت جميلة، لكن بطريقة نبيلة وقوية، مع وجود هادئ حولها. قبل أسابيع فقط، كان ملك الموت يصرخ بي في قبري. والآن، كنت أرى جدتي تجلس بجانب واحدة من أعظم النساء اللواتي عشن على الإطلاق. التناقض بين هذين الحلمين فتح شيئًا في داخلي. لم أشارك الحلم الأول أبدًا، لكني أخبرت أمي أني رأيت والدتها مع خديجة. أضاءت واتصلت فورًا بإخوتها. أعتقد أن هذا أعطاها سلامًا كبيرًا خلال أكثر الأوقات رعبًا في حياتنا. أشارك هذا لأننا أحيانًا نتعامل مع عبادتنا وكأنها اختيارية، وكأن تخطيها لا يؤثر على شيء. هذان الحلمان أظهرا لي أنها تؤثر على كل شيء. اللهم احمنا، واحفظ أحبابنا، وارزقنا جميعًا حسن الخاتمة. آمين.