الشعور بالضياع والخدر: كيف أعثر على طريق العودة؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إخوتي وأخواتي. أمر بوضع صعب جداً وأحتاج إلى نصيحة لطيفة وحنونة. أحمل بالفعل الكثير من الذنب. في هذا رمضان، لم أصم تقريباً. ليس لسبب صحي، ولكن ببساطة لأنني لم أفعل. أعلم أنها غلطة فادحة. أشعر بالذنب، ولكن أيضاً بهذا الخدر المخيف – وكأنني بعيدة عن نفسي وعن الله. هذا الشعور الفارغ هو ما يخيفني أكثر من أي شيء. الحقيقة أن هذا الأمر بدأ منذ فترة. صحتي النفسية تعاني منذ سنوات. لم أصلِّ بانتظام منذ أكثر من عام. ما بدأ كتفويت لصلاة هنا وهناك تحول ببطء إلى عدم الصلاة إطلاقاً. أيامي لم تعد تحددها الصلاة؛ بل تحددها الطعام. أعاني من الشراهة في الأكل واستخدام الطعام للتعامل مع مشاعري، شيء مارسته منذ صغري ولكنه ازداد سوءاً بكثير. في رمضان، يبدو الأمر أكثر حدة. أمضي اليوم أفكر في الأكل، وعند الإفطار، كثيراً ما آكل بشراهة حتى أشعر بعدم الراحة. هذا يجعل الصيام يبدو كعقاب بدلاً من كونه عبادة، وأكره هذا الشعور. أصبحت حياتي محدودة جداً. تطور لديَّ خوف من مغادرة المنزل ولم أخرج منذ شهور. بالكاد أتحرك، والأشياء البسيطة مثل الاستحمام تبدو مهام ضخمة. لا يوجد بهجة. تخلَّيت عن جميع هواياتي وبالكاد أتحدث مع الأصدقاء. زاد وزني كثيراً، والآن يؤلمني جسدي، مما يجعل الصلاة صعبة جسدياً. المرات القليلة التي حاولت فيها الصلاة هذا رمضان، شعرت بأنها صعبة جداً فتوقفت. عانيت من صعوبة في الحفاظ على صيامي لسنوات، ولكن هذا رمضان كان الأصعب. كنت أتوق بشدة لاستخدام هذا الشهر المبارك للعودة إلى الله، ولكني أشعر أنني أضعته. لا أحاول لوم ماضيي أو معاناتي. أعلم أن ما أفعله خطأ، وأنا المسؤولة. الآن، أشعر بأنني عالقة تماماً. ما يخيفني أكثر ليس الأخطاء بحد ذاتها، ولكن حالة قلبي. أخشى أن أصبح لا مبالية. لا أريد أن يقسو قلبي. لا أريد أن أترك هذا العالم وأنا أعلم أنني آمنت بالله ولكن أفعالي لم تظهر ذلك. لا أريد أن أكون من الذين سيتوسلون للحصول على فرصة ثانية. أريد حقاً أن أعود إلى الإسلام، إلى الله، وإلى نفسي. إنها المرة الوحيدة التي عرفت فيها السلام الحقيقي. أريد أن أصلي مرة أخرى. أريد أن أصوم كما ينبغي. أريد أن تعود لحياتي هيكلية ومعنى مرة أخرى. أنا فقط أشعر بالإرهاق الشديد والعار، وكأنني ابتعدت كثيراً أو أنني لن أستطيع الالتزام حتى لو حاولت. أيضاً لا أعرف ماذا أفعل بشأن كل الصلوات والأيام التي فاتتني من الصيام. لا يمكنني حتى عدهم، وهذا يجعل البدء مرة أخرى يبدو مستحيلاً. كنت أبكي لأنني أردت التركيز حقاً والتوبة في الأيام الأخيرة من رمضان، ولكن بعد ذلك جاءت دورتي الشهرية. إذا كان هناك من مرَّ بمشكلة مشابهة، أو لديه نصيحة حول كيفية التوبة الصادقة وإعادة البناء فعلياً من هذه النقطة، سأكون ممتنة جداً. مثل، كيف أبدأ بالصلاة مرة أخرى؟ كيف أعوض عن الأيام التي أفطرتها عمداً؟ أشعر باليأس وأحاول جاهدة ألا أستسلم لهذا الشعور. جزاكم الله خيراً على القراءة.