عائدة منهكة: أجاهد للتمسك وبحاجة للبدء من جديد
السلام عليكم. أنا حقًا بحاجة لإخراج هذا من صدري. أسلمت قبل سنتين بعدما تركت المسيحية. حصل بسرعة-كنت في حالة نفسية سيئة، شعرت بجذب روحي قوي، وقفزت مباشرة وأنا بالكاد عندي أي معرفة. خبأت ممارستي للإسلام فترة، ألبس الحجاب بالسر وأنا رايحة أماكن، لين ما أخيرًا طلعت من البيت وأخبرت عائلتي. من يوم ما أسلمت، الحياة صارت ثقيلة. مو معناته الإسلام صعب، بس تجربتي كانت عازلة بشكل مو طبيعي. الصديقة اللي نطقت الشهادة معايا توفت فجأة. وبعدين جاء أول رمضان لي، وكنت متحمسة مرة، بس قضيت كل فطور لحالي، أستعجل أطبخ بعد الدوام وما عندي أحد أشاركه. العيد كان نفس الصمت. الناس دايم يقولون لي تزوجي، بس الفكرة صارت تنفرني الحين-جربت أدور، وبصراحة، طفحت من طريقة تعامل الرجال المسلمين. أنا أترفض مرارًا لأني عائدة، أو ثقافتي مختلفة، أو عائلتي مو مسلمة. شي يغثّ بشكل. فقدت تقريبًا كل صديقاتي بعد الإسلام، مو لأني أبعدتهم، بس عائلاتهم قالوا لهم يبعدوا عني دامني مسلمة. ناس كنت أحسبهم بيكونون بحياتي للأبد صاروا بالكاد يكلموني. كنت زمان أحلم أكون رسامة وشم أو ساقية، بس ما أقدر أسعى لأي وحدة فيهم لأنهم حرام. أحس كأن هدفي اختفى. عائلتي مو داعمة، والمجتمع المسلم اللي حولي سام-يمدحونك يوم تسلمين، بس لمن تجي الصداقة الحقيقية أو الزواج، ما تكونين كافية أبدًا. دعيت كثير مرة، أتوسل للسهولة، بس ما أحسها صارت أسهل. شفت كثير من التمييز ضد النساء كمان. الضغط بالحجاب خيالي-دايمًا ما تلبسينه صح، أو صوتك عالي، أو ملابسك مو فضفاضة كفاية. وفي المقابل، الرجال نادرًا ما ينلاموا على غض البصر. شي يرهق. أدري إني استعجلت في كل شي. بعد سنتين، تعلمت كثير عن الإسلام واستمريت أدرس، بس الدين مو مفروض يخليني بائسة لهالدرجة. مو مفروض أحس إني مو قادرة أكمل. أدري الدنيا اختبار، بس دايم أسأل ليه صعبة كذا. أبغى أستمتع بالحياة مرة ثانية، ألاقي مهنة أحبها، وأكون مع شخص يحترم طموحاتي وما يشوفني بس زوجة وأم-أبغى شريك، مو دور القائمة بالرعاية. في أعماقي، ما زلت مؤمنة بإله واحد وأن النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) هو آخر الرسل. بس أحس إني محتاجة أتراجع خطوة وأبدأ بشويش. أنا غاضبة مرة من طريقة معاملتي من يوم أسلمت، وهذا مخلياني أستاء من الدين، اللي يقطع قلبي. أنا ضايعة، ومع إن الإسلام يثبتني، هو كمان يأذي صحتي النفسية. ما أدري وش أسوي.