لما الرغبة في ترك الدنيا تقيل على روحي
السلام عليكم. الصراحة، مش عارفة أبقى حاسة بإيه بعد كده. حالي بيتأرجح بين لحظات إيمان قوي وإحساس ساحق بالذنب بيخليني عايزة أستسلم. مرعوبة من اللي ممكن يحصل لو فعلاً نفذت الأفكار دي. خوف جهنم مخليني مش قادرة أبطل تفكير، ومش عارفة أنسى دموع أمي، الهم اللي هيتهيأ على أجدادي، وصدمة أختي. مش عايزاهم يعانوا أو يلوموا نفسهم. عارفة لو مشيت، هيظنوا إنهم قصروا معايا، وإنهم محبونيش كفاية إني أرغب في البقاء. بشوف التعب على وش أمي وبسمعه في أصوات أجدادي. لما بغرق في الهاوية دي، بدفع الكل بعيد. ببطل أكل، بإسكت، وبعدين الذنب على تصرفاتي القاسية بياكلني وأنا عايشة. بفضل أفكر قد إيه ربنا ممكن يكون زعلان مني. أحياناً مبعرفش حتى ألاقي القوة إني أصلي، والذنب بيكون فوق الاحتمال. حاسة بشعور فظيع إني عايزة أهرب وكل النعم دي حواليا. حياتي مش مأساوية-المشكلة بس في عقلي اللي مش طايق يتحمل. يا ريتني أقدر أطرد التقيلة دي. في بعض الليالي، بفضل أعيد أخطائي الماضية واتندم عليها بعمق. مع إني قالولي إن ذنوبي اتغسلت لما أسلمت، لسه حاسة إني مش مستاهلة. مش شايفة إني ممكن أبقى شخص كويس كفاية. كل ما ألاقي نفسي بحكم على الناس أو بقارن، بكره نفسي عشان كده. فكرة إني مسلمة فاشلة مدمّرة نفسيتي. أحياناً بتمنى إني كنت اتولدت في بيت ملتزم، وبعدين الذنب يرجع عليا تاني لأني مش ممتنة لأهلي. كل حاجة بتتلوي في دماغي كدليل إني مجرد شخص بشع. عارفة إنه المفروض مش عايزة أموت وانا عندي أكتر من ناس كتير. عايشة براحة، ومع كده مش لاقية سبب يخليني عايزة أكون هنا. حاسة إني بضيع وقت ثمين من بين إيديّ، وبهدّر حياتي بالغرق في الحزن مرار وتكرار. آسفة إني بحكي كده. بس محتاجة كلمة طيبة أو شوية أمل. لما بسيب كل ده في دماغي، بكون في أمس الحاجة لحد يسمعني، بس مش قادرة أجبر نفسي أقول لأمي قد إيه بتمنى إني أختفي. آسفة جداً.