البحر الواسع
السلام عليكم جميعاً. كل ما يغمرني التوتر أو المصاعب - أو لما أنفجر على حاجات تافهة بعد ما أكتم قلق أيام - بتخيل نفسي في المحيط، بعافر عشان أتنفس، المية بتضغط عليا. بس مؤخراً، حسيت بهمسة هادئة: يمكن يكون أسهل إني أبطل مقاومة. إني أغرق ببساطة. لأن العراك حاسس إنه مالوش نهاية، وبصراحة، مالوش معنى. أنا ع authentic حياتي الحمد لله ما كانتش بشعة؛ كان عندي نعم كتير. بس البيت كان دايمًا الجزء الصعب. أبوي، اللي اتشكل بسبب عيلته السامة، حطم عقلي وقلبي من بدري. ساب جوايا فراغ ضخم في المكان اللي المفروض أعرف فيه القوة والأمان والحب. قسوته - اللي مكانتش غالباً جسدية - سابت ندوب. بالإضافة لسنين من التنمر والعار والوحدة التامة لغاية سنين المراهقة. قطع أمي عن الكل بعد الجواز، وهي فضلت، مضحية بنفسها عشاني وعشان أخويا الصغير. لما ببص جوايا، كل اللي بشوفه هو عاصفة ضلمة وصراخ - فوضى وحزن بس. أنا اتgrewعت مقتنع إني متعاب من الولادة، مهما قالوا عن خلق الله المثالي. عملت دي حقيقتي: إني كنت غلط من الأول. كرهت العالم لسنين طويلة. كنت بفكر في إنهاء الحاجات وأنا طفل، ودا حطم حاجة جوايا. الموضوع خف لمدة أربع سنين مع تغير الظروف، بس دلوقتي دراستي بتتلخبط، والأفكار القديمة دي بترجع تاني. أعتقد إن درجاتي كانت المرساة الوحيدة اللي مخليني مكمل. دلوقتي موجات مفاجئة من الغضب أو الحزن بتضربني من غير مقدمات. مش عارف إيه اللي مكسور جوايا، بس في حاجة مكسورة. هل أنا ضعيف، فاتر، عشان عايز أهرب؟ هل أنا بس بجري من المسؤولية، بلوم أبوي على كل حاجة؟ ولا أنا فعلاً مجروح من جوايا؟ بأتمسك بالاعتقاد إن عند الله خطة - إني اتخلقت لسبب. بس حاسس إني بفشل في رحمته، بطور مشاعر متلخبطة تجاه نفس الجنس وأنا بحاول أملأ الفراغ اللي مكانش فيه أب، بخذل أمي بعد كل اللي ضحت بيه. دا بيسحقني. عارف إن إنهاء الحياة حرام. وعدت الله وأنا طفل إني عمري ما هرفض هديته. ومع ذلك حاسس إن الهدية دي اتهدرت عليا. مش عايز أموت ولا أرتكب أي ذنب. بس كنت أتمنى إني ما اتولدتش، عشان ما كنتش هضطر أواجه أي حاجة من دي.