الجودة أهم من الكمية: تأمل في أستغفر الله
بسم الله. مؤخرًا، صرت أحاول أخلي الاستغفار عادة يومية-يعني، شي حقيقي في حياتي-على أمل إنه يساعدني أرجع لله بشكل صحيح. تعرف، أستغفر الله عبارة قوية جدًا لطلب المغفرة. بس بدأت أتساءل: هل قولها مرة وحدة، بتركيز ومعنى حقيقي، يسوى أكثر من تكرارها ألف مرة بقلب مشتت؟ فيه قصة مشهورة، بس مو موثقة بالكامل، عن الإمام أحمد بن حنبل، وتمشي كذا: مرة، لما كان كبير في السن ومسافر، حاول يرتاح في مسجد بس الحارس ما عرفه وطرده. خباز قريب شاف اللي صار، حس بالحزن عليه، وخلاه يقعد عنده. وهو شغال، صار الخباز يكرر أستغفر الله ورا بعض. الإمام أحمد سأله إذا كل هالاستغفار جابه شي مميز. قال الخباز إن كل دعاء دعا به استجابه الله-إلا واحد: كان دايم يتمنى يقابل الإمام أحمد. تقدر تتخيل؟ عيون الإمام امتلأت بالدموع، وقال للخباز مين هو، قايل إن الله حرفيًا سحبه من ذاك المسجد عشان يحقق دعوة الخباز. وبعدين فيه قولة الإمام علي اللي تضرب بقوة. كان قاعد مع ناس، وفجأة واحد تمتم "أستغفر الله" بدون أي إحساس حقيقي، بس مستعجل فيها. الإمام علي التفت له وقال: "ثكلتك أمك! هل تدري ما الاستغفار؟" وشرح إن الاستغفار الحقيقي مو عبارة بلا تفكير؛ إنه مقام عالي لأهل المراتب الروحية الحقيقية. وفصل ستة أركان للتوبة الصادقة، كما ذكر في نهج البلاغة: الأول، الندم العميق على الذنوب الماضية؛ الثاني، العزم الأكيد إنه ما يرجع لها أبدًا؛ الثالث، رد الحقوق للآخرين؛ الرابع، قضاء الالتزامات الفائتة؛ الخامس، تطهير النفس من أي مال أو طعام حرام عبر التوبة؛ والسادس، إنك تخلي جسمك يذوق تعب الطاعة بعد ما خليته يتمتع بحلاوة المعصية. فقط بعد هالشي، قال الإمام علي، يكون الشخص فعلًا جاهز يقول "أستغفر الله". بصراحة، هالشي يخليني أتساءل عن استغفاري أنا. لما أحاول أقوله، قلبي يحس ميت-مثل حجر أسود صلب، وما أقدر أحس بأي حزن حقيقي أو تغيير. وقعت في ذنوب وحيد، مرات ومرات، ولفترة طويلة ما كنت حتى أصلي. كأني عالق في دوامة: أحيانًا يكون لي يوم أصلي فيه، وأسكب اعترافي واستغفاري، بس اليوم الثاني أرجع من حيث بدأت. وأعرف إنه منقول لنا ما نعلن عن أخطائنا-النبي ﷺ قال إن الله يستر على الشخص ذنوبه، بس اللي يروح يقول للناس عن اللي سواه يعرض نفسه ويفقد هالحماية. فما بدخل في تفاصيل، بس اعرف إني أعاني. أتمنى إن استغفار واحد صادق، حتى لو مرة باليوم بس بإحساس حقيقي، يمكن يكون اللي يحيي قلبي. يمكن المو مهم العدد، المهم إيش وراه.