كلام أمي يجرح بعمق
السلام عليكم، أنا حقًا محتاجة أفضفض. كنت زمان ملتزمة جدًا – أصلي كل الفروض، وأعمل نوافل، وأقرأ قرآن بانتظام، وملابسي محتشمة. كنت مؤمنة حقًا بالله سبحانه وتعالى، ولازلت في قلبي، لكن الأمور تغيرت. لما كنت ملتزمة بشدة، حسيت إني في أدنى حالاتي. ما قدرت أفهم ليه، برغم إيماني القوي، كنت دائمًا حزينة، بلا أصفياء، وحياتي صعبة. لكن ده مش المشكلة الأساسية دلوقتي. المشكلة الحقيقية هي كلام أمي، اللي بيخليني أوصل لدرجة إني عايزة أبعد عن الإسلام وعن أهلي – يعني أنفصل وما أهتمش. حتى في أكتر أيام التزامي، كانت دايمًا تضغط عليا أعمل أكتر. كانت تقول إني هروح النار على أخطاء صغيرة، وإني مش عندي حياء. والسخرية إنها قدام الناس كانت تمدحني كبنتها المصلية الطيبة، لكن في وشي كان العكس. دلوقتي، لسة لابسة الحجاب، لكن لبسي صار أريح – بلوزة وجينز، وشوية شعر باينين. بطلت الصلاة لأني أعتقد إني مريت بنوع من الإرهاق الروحي. أصغر الذنوب كانت تخليني أدور في دوامة، والضغط من أمي – زائد الضغط اللي حطيته على نفسي – خلاني أكره الصلاة والحجاب. كل غلطة صغيرة كانت تطاردني: إني أكون وقحة وخايفة إن الله ما يغفرليش، أو إني أتوسوس إذا كانت صلاتي اتقبلت، أو إني أحس بالشر عشان أفكار سلبية عشوائية. أمي تفضل تقولي إني كان على وشي نور زمان، لكن دلوقتي شكلي فظيع. مؤخرًا، تعبت جدًا ودخلت المستشفى، وأخذ أدوية، ودائمًا عند الدكتور. قالت لي إن ده عقاب لتركي الصلاة. مرة، أختي قالت لي إني شكلي حلو، وأمي قاطعتني وقالت: "لأ، مش حلوة"، قدام الكل. قلبي انكسر. كمان أنا ممنوعة إني أشيل الحجاب أو ألبس لبس أقل حشمة حتى في حفلة كلها ستات، بينما أخواتي مسموح لهم. أحيانًا أتمنى إني ما كنتش متدينة أبدًا عشان ما تحطليش معيار مختلف وأصعب منهم. عمري ما حسيت بالثقة، أنا خجولة جدًا – يمكن بسبب التربية. وبسبب كل ده، معنديش أصحاب وبعاني من الاكتئاب والقلق الشديد والـADHD والبارانويا. الحياة تقيلة جدًا، لكن لما ببطل أهتم لكلامها، بحس بالحرية – حرية من القلق الدائم عن ربنا، رغم إني عارفة إنها مش العقلية الصح. من ساعة ما بطلت الصلاة، وأنا أسعد، وعارفة إن الراحة دي ممكن تكون مؤقتة، لكن ما ابتسمتش كده من زمان. بحب أمي وأهلي، وعمري ما هسيبهم، لكن أحيانًا الفكرة بتسلل لأن أي حاجة بعملها ما بتكفيش. عمري ما كنت كافية ليهم بمجرد وجودي. أي نصيحة أو مواساة هتعني لي كتير. جزاكم الله خيرًا.