هل المسلمون لا يشعرون؟
السلام عليكم. العيش كأخ مسلم شاب في أوروبا الوسطى، غالبًا ما أشعر أنني أقاتل فقط لأعيش أشياء أساسية تجعلنا بشرًا-الحب، الاحترام، الدفء، التواصل، واللياقة البسيطة من الآخرين. الدراسات تقول إن كلنا نحتاج هذي الاحتياجات العاطفية تُلبى عشان نبقى بصحة نفسية: الشعور بأننا محبوبين، مقدرين، مفهومين، ومتواصلين. هذي مش كماليات؛ هذي ضروريات. بدونها، ما تتأقلم بس-شيء في داخلك ببطء يبدأ يذبل. وهنا أنا عالق. كيف تمنع نفسك من الانغلاق، كبت مشاعرك، والسكوت لما ما يكون فيه أحد تثق فيه بصدق؟ في أوائل لعشريناتي، هذي الأشياء أغلبها مفقودة في حياتي. بدالها، خيبات، عزلة، بُعد، وإحساس إن ما أحد يهتم فعلًا. وتحمل هذا لوحدك يأكلك من جوة. ما تقدر تتكلم لأنه ما ينفع، فتنعزل أكثر، تصير أهدأ، وتخدر نفسك ببطء من الداخل. ويصير أصعب لما البرودة والقسوة تجي مو بس من الغرباء، لكن أحيانًا من أمتنا نفسها. هذا يخلي الوحدة تقطع أعمق، لأن المكان اللي تتوقع فيه الفهم والمأوى ممكن كمان يحسسك إنك مش مرحب فيك ووحيد. كمسلم، لسه أحاول أتمسك بالصبر، الأخلاق الحسنة، الطيبة، والاحترام. لكن كيف تظل متمسك بهذا لما الناس حولك يعاملونك بشكل سيئ، كأنك أقل من إنسان؟ أعرف إن غيري وضعهم أصعب. ومع ذلك، من وجهة نظر إنسانية، هذا ما زال ينخر فيك. إلى جانب المعاناة في صمت، الانسحاب، والتخدّر، تحس ما فيه شيء كثير غير كذا تسويه. أرجوك لا تقترح 'روح المسجد' أو 'لاقي مجتمع.' هذي الأماكن ما تحل الأشياء دايمًا، وأحيانًا تحس إنك غير مرئي هناك كمان.