اختيار الصلاة على الوظيفة – اختباري الأخير
السلام عليكم جميعاً. أنا عاطل عن العمل من أكتر من عشرة شهور، وبعد دعاء كتير وقيام الليل بالتهجد، ربنا أخيراً رزقني بوظيفة في شركة صغيرة. ما كانتش وظيفة أحلامي، لكن كنت شاكر جداً ونويت أنتقل لفرص أحسن بعدين. أول يوم بدأ طبيعي. حوالي وقت الغدا، سألت المسؤول الإداري لو في مكان أقدر أصلي فيه. ما كانتش عارفة وقالتلي أتأكد مع المالك. لما أخيراً اتكلمت معاه، قال بصراحة: "إحنا مش بنعمل كده هنا." وكمل كلام إن المكان ده أسسه مسيحيين، وإن المنطقة لها تراث مسيحي أوروبي، وإنهم ببساطة ما بيستوعبوش "التنوع الجديد" أو الأديان التانية. كلامه فعلاً جرح، وحتى سألني ليه بصلي وعلق تعليقات تانية. فضلت هادي وشرحت له إني يوم الجمعة لازم آخذ بريك الغدا من 1 لـ 2 عشان صلاة الجمعة – مفيش استثناءات. رفض حتى ده، وقال إنه مش هيسمح لعربيته أو دعاية شركته تبان قريب من مسجد لأن الناس عارفة معتقداته، ومش هيسمح بده. لسه مش فاهم منطقه ده. كان موقف عاطفي وموجع بجد؛ ما واجهتش حاجة زي كده قبل كده في أي مكان في أمريكا الشمالية. لكن شفته كاختبار من ربنا: أختار بين الشغل وصلاتي. الليلة دي وصبح اليوم اللي بعده، فضفضت بدعاء وصليت نوافل، طالب من ربنا يساعدني أمشي عشانه لو مش هيسمحوا بصلاة الجمعة. أنا فعلاً مؤمن إن الصلاة أغلى من أي وظيفة، وإن ربنا هيعوضني بحاجة أحسن. اليوم اللي بعده، سكت، وعملت شوية تدريب، وحصلت محادثة تانية مع المالك خلتني أحس بعدم يقين أكتر بخصوص مستقبلي هناك. الجرح من الكلام الأول كان فعلاً عميق. فسيبتها، عشان ربنا. لو مريت بحاجة شبه كده، حابب أسمع إزاي تعاملت معاها عشان أكون مستعد أحسن المرة الجاية. أرجوكم ادعولي.