عندما يمنعك الخوف من الرياء من فعل الخير
كلنا نعلم أن الرياء مُدمّر لإيماننا. هو في الأساس فعل عمل صالح فقط ليراك الناس ويُثنوا عليك، مثل الصلاة بشكل أوضح عندما يكون الآخرون يراقبون أو إعطاء الصدقة في العلن كي يظنّ الناس أنك كريم. لكن أحياناً، خوفنا من الوقوع في الرياء ينقلب ضدنا. لأننا نعلم كم هو خطير، قد نتجنب فعل الخيرات تماماً، قلقين من أن نيتنا ليست نقية بما يكفي. المهمة المُزعجة هي أن هذا التجنب نفسه يمكن أن يكون شكلاً من الرياء-تغيير أفعالك بناءً على ما قد يفكر فيه الناس. هناك قول حكيم للإمام سفيان الثوري عن الإخلاص (الإخلاص). قال إنه يعني أن الثناء والنقد من الناس يصبحان سواءً في عينيك. لذا، المؤمن لا ينبغي أن يفعل الخير من أجل الناس، لكن أيضاً لا ينبغي أن يتوقف عن فعل الخير بسبب الناس. الهدف هو التصرف بخالص لرضا الله، والعمل باستمرار على نية قلبك. هذا الصراع الداخلي هو ما يؤدي إلى النجاح، إن شاء الله. يقول الله في القرآن: "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سُبُلنا". (29:69) أحد حيل الشيطان على المخلصين هو تخويفهم بشدة من الرياء حتى ينتهي بهم الأمر إلى ترك أعمال الخير التي قصدوها أصلاً لله. الخلاصة؟ استمر في فعل الخير، سواء رآك أحد أم لا. لا تدع قلق النية المعيوبة يجعلك تتوقف تماماً. هذا دعاء مُساعد لتُصلّيه عندما تشعر بأن الرياء يتسلل إليك أو لتحمي نفسك منه: اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ أَنْ أُشْـرِكَ بِكَ وَأَنا أَعْـلَمْ، وَأَسْتَـغْفِرُكَ لِما لا أَعْـلَم اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم. (يا الله، ألجأ إليك لئلا أُشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم.)