العالم يتقدم. ونحن؟
قضية الإمام بلال وآيرون فيت كوتشينغ اللي صارت على السوشال ميديا خلتني أفكر الفترة الأخيرة. الأخ آيرون فيت قال إنه يتجنب الصالات المختلطة لأنه ما يقدر يسيطر على نفسه قدام النساء، وعلق السبب على التيستوستيرون العالي. الإمام بلال رد عليه، وبعدها شفنا طوفان من فيديوهات الرد، نقاشات مباشرة، ناس وقفت مع هذاك أو الثاني، تحليلات مطولة. أنا بس أجلس وأتساءل… هل هذا فعلاً اللي نستثمر فيه وقتنا؟ في نفس الفترة، الذكاء الاصطناعي حل مسألة رياضية عمرها عقود. فابل إيه آي صار متطور لدرجة إن الحكومات تعامله كخطر على الأمن القومي. وكلاء الذكاء الاصطناعي دلوقتي يبرمجون ويبحثون بشكل شبه مستقل. الروبوتات تقترب من مساعدين بشريين حقيقيين. الذكاء الاصطناعي يسرع الاكتشافات الطبية والعلمية بسرعات جنونية. التقنية تتغير بسرعة لدرجة إن وظائف كاملة ممكن تتشكل من جديد قريب. باقي العالم يركض للأمام بينما أكبر نقاش عندنا على الإنترنت هو إذا كان أخ لازم يروح صالة مختلطة، ويتجادلون علناً. ليه يبدو إن هذا كل اللي نناقشه؟ ليه ما نتكلم عن إطلاق شركات ذكاء اصطناعي ناشئة، نصير باحثين من الأوائل، نصنع أفلام، نبني روبوتات، نساهم في الطب؟ نبدأ شركات، نقدم العلوم، نصنع تقنية تفيد الأمة والبشرية جمعاء؟ سبحان الله، لما أفكر في العصر الذهبي الإسلامي، المسلمين ما كانوا بس يناقشون قضايا صغيرة يومياً. كانوا يخترعون، كانوا فلكيين، أطباء، رياضيين، مهندسين. كانوا يقودون العالم. في مكان ما بالطريق تعلقنا بتشريح كل جانب صغير من الحياة بينما الآخرون أخذوا الريادة في الابتكار والثقافة. يمكن السوشال ميديا بس تشوه صورتنا. أدعي إنه كذا. لكن لو واحد غريب شاف المساحات الإسلامية على الإنترنت اليوم وقارنها باللي سواه المسلمون قبل ألف سنة… بصراحة أتساءل إيش بيستنتج. أحد ثاني يحس بهالشي، ولا أنا بعيد مرة؟