معركة رجل مع نفسه من خلال الإسلام
السلام عليكم جميعاً. أنا مسلم جديد، وأتواصل معكم لأنني بصراحة دائمًا شعرت أنني ضعيف الشخصية… وفعلاً أنا كذلك نوعًا ما. نشأت معظم الوقت مع أمي فقط، حتى جاء وصي كان يشرب بكثرة ويسيء إلينا نفسيًا، ولم أستطع فعل شيء لإيقافه. كل هذه الفوضى في البيت أثرت كثيرًا على نموي كمراهق. أنا محرج اجتماعيًا، فإما أن ألتزم الصمت أكثر من اللازم أو أثرثر كثيرًا. ثقة بالنفس؟ لا شيء. أنا عالق في وظيفة من التاسعة للخامسة رغم أنني تخرجت بشهادة في الفن. لم أتزوج قط. كنت مدمنًا على المواد الإباحية. الناس يدوسون علي لأنني أبدو جبانًا. أؤجل أهدافي باستمرار. كانت هناك فترة دمر فيها الاكتئاب نظافتي الشخصية. كنت أخرج أحيانًا، لكن غالبًا ما أبقى وحيدًا في البيت. رغم أنني انطوائي بطبعي، أحيانًا يكون السبب أنني خائف جدًا من الخروج ومقابلة الناس. ثم تدهورت وبدأت أشرب وأتعاطى الكثير من المخدرات. وصلت لدرجة من الانحطاط حتى كدت أفكر في الانتحار، وشعرت أنني أقل رجولة. هنا بدأت أفكر في التدرب على الفنون القتالية المختلطة لبناء الانضباط والثقة، وهكذا اكتشفت حبيب وأولئك المقاتلين المسلمين الداغستانيين. انجذبت لشخصيته القوية الهادئة وتفانيه العميق لدينه، سبحان الله. صدمتني الفكرة-كثير من المحاربين الذين أعجبت بهم كانوا مرتبطين بالإسلام. خلال السنتين الماضيتين، كنت أدرس قدر المستطاع وأحاول قراءة القرآن. لا يزال أمامي طريق طويل، لكن نمط الحياة هذا يمكن أن يساعدني لأصبح الرجل الذي تمنيت لو كنت عليه منذ زمن. لأنني في النهاية، إن شاء الله، أريد أن أتزوج وأكون أسرة وأقف على قدمي لأحميهم. في الوقت الحالي، على الأقل، أتقنت النظافة الشخصية والحفاظ على منزلي نظيفًا، وهذا وحده يجلب لي سلامًا كبيرًا مع نفسي ومع محيطي. خطوتي الكبيرة القادمة، بإذن الله، هي الانتقال إلى ولاية جديدة، وأن أصبح عالم حشرات أو أحياء، وأنضم لمجتمع مسلم محلي، وأسافر للمكتبات والمتاحف، وأتدرب بجدية في أحد الفنون القتالية. لكنني أتساءل-هل حارب أحدكم هنا نفسه ووجد طريقه للإسلام؟ ما الخطوات التي اتخذتموها لتصبحوا أشخاصًا أفضل؟ جزاكم الله خيرًا على القراءة.