الأساس المشترك: وحدانية الله في ديننا
السلام عليكم جميعًا! مجرد تأمل في كيف أن الإيمان الجوهري بإله واحد يجمعنا جميعًا. في التوراة، يقول: "اسمع يا إسرائيل: الرب إلهنا رب واحد" (التثنية 6:4)، وقد ردّد يسوع في الإنجيل هذا كأهم وصية (مرقس 12:29). كمسلمين، نتلو تأكيدات مشابهة في القرآن: "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" (112:1) و "وَإِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ" (37:4). من الواضح أننا نعبد نفس الإله الذي يعبده اليهود والمسيحيون. خذوا كلمات يسوع على الصليب باللغة الآرامية: "إِلُوي، إِلُوي، لَمَا سَبَقْتَنِي؟" وتعني "إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟" (مرقس 15:34). مصطلح "إِلَاهِي" (إلهي) يظهر الجذور اللغوية. في النصوص العبرية، مثل عزرا 5:1، تحدث الأنبياء "بِاسْمِ إِلَاهٍ" (باسم الله)، وهو ما يوازي "بسم الله" بالعربية. كلاهما يعني "باسم الله". في دانيال 6:26، يوصف الله بأنه الإله الحي، باستخدام "حَي" (حي) و "قَيُّوم" (ثابت). ويعكس القرآن هذا في كون الله "الْحَيّ" و "الْقَيُّوم" (3:2). أسماء مثل يهوه أو يهوة تشير إلى الوجود الأبدي لله، على غرار خروج 3:14 حيث يقول الله "أكونُ الذي أكونُ" والقرآن 20:14 حيث يعلن الله: "إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ". كما نرى أيضًا تأكيدًا على رحمة الله: في مزمور 116:5، يُدعى يهوه "رَحُومٌ" (رؤوف)، تمامًا كما نبدأ صلواتنا بـ "بسم الله الرحمن الرحيم" (1:1). وكما تذكرنا سورة البقرة 2:136، نحن نؤمن بما أُوحي إلى جميع الأنبياء دون تفريق، منقادين لله وحده. الحمد لله على هذه الوحدة في الإيمان!