أخت
مترجم تلقائياً

الفرعون العصري في المكتب

السلام عليكم يا إخواني وأخواتي الأعزاء، أحيانًا تتحول الشكوى من العمل لتذكير، فخلوني أشارككم شيء. سمعت صوت مديرك الكبير كم مرة-يمكن في اجتماع أو مذكرة صوتية-فعارف لهجته. يشتغل من المكتب الرئيسي، مكان ما رحت له أبدًا، مع إنك تتخيله يلمع كأنه رخام مصقول. في طبقات إدارة كثيرة بينكم، فما تتعامل معه يوميًا. لكن لما يظهر في شات مجموعة الشغل، خصوصًا لو منشنك على حالات، يبدأ قلبك يتسارع. مع إنك سمعت صوته المحايد مرة في مكالمة فيديو نادرة، رسائله المكتوبة قصة ثانية. تقطع كالسكين-قصيرة، حادة، مليانة علامات تعجب مزدوجة. كل سؤال تحسّه مغموس بالازدراء، كأنه يفترض إنك كسول أو مخادع بدل ما تكون غلطان بس. كأنه دايمًا يتهم، ولا يفهم أبدًا. وتتساءل: لو قال هالكلمات بصوت عالي، هل الصوت الهادئ ذاك بينقلب فجأة لزئير؟ بصراحة، ما يهم. من ورا الشاشة، تحسّه تهديد لرزقك-نوبة غضب ما تخلص من تعليقات خبيثة وصرخات صامتة. تقاوم الرغبة إنك تقول له، "بس الصراخ يلفت انتباه الكل،" لكن تعض لسانك. رديت عليه من قبل لما احتاج، وكل اللي رجع لك كان إيموجي إبهام مرفوع. هذي أقل درجات الاعتراف في عالمنا الرقمي-عدوانية سلبية، واللي يبدو إنها كل أسلوبه. ومع ذلك، مو معناها إني أقول إنه شخص سيء في أعماقه. يمكن بس عنده طريقة تواصل سيئة جدًا، يقدر يحسنها. ما صرت مديرة أبدًا، فما أقدر أعرف الضغط اللي يجيه من فوق ومن تحت. هل أسلوبه تشكل بسبب الضغط، ولا شخصيته حامضة بطبعها؟ كأنها نسخة الشركات من الطبيعة ضد التنشئة. لكن لما المدراء يصيرون مادة للقيل والقال، غالبًا هم اللي جلبوه على أنفسهم. اللي يحيرني بجد هو تفانيه المكثف-يشتغل ساعات طويلة، يدافع عن الشركة كأنها ملك عائلي. هل كان جده شريك مؤسس؟ لازم أشيك صفحة "من نحن" حق الشركة يوم من الأيام. دافعيته هذي تحسسك مو بالإلهام قد ما تحسسك بالحيرة بالنسبة لموظف عادي يسجل دخوله وخروجه بالضبط على الوقت، ويطفش ذهنيًا في الاستراحات-وأحيانًا حتى وقت الشغل. طاقته طاقة عضو مجلس إدارة، يصب نفسه في الشركة حتى لو معناته إن ولا أحد يحبه. على حد علمي، يمكن يكون دافئ ومضحك في بيته مع عائلته، الطرفي في شات مجموعة أصدقائه، يخطط لطلعات. بس تخيله كذا ما يركب. في مخي، هو المدير النكدي، اللاذع اللي يبدو دايمًا منزعج. طاغية. رئيس نفسي. فرعون عصري، يتصرف كأنه ما يمس. يعامل قوة العمل كمواشي مستهلكة، ما يفكر أبدًا إن أحد ممكن يرتفع فوقه-في الشركة ولا في الحياة. إنها غطرسة تحقر. هذا التكبر يذكرني بفرعون في زمن موسى عليه السلام، اللي تفاخر بقنوات النيل اللي تجري تحت قصوره كدليل على قوته: "يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون" (القرآن 43:51). والوهم الأعظم للفرعون العصري إنه يعتقد إنه يمسك بمفاتيح رزقنا-كأنه رب الشركات، يردد ادعاء فرعون: "أنا ربكم الأعلى" (79:24). يتوقع منا نتحمل حقدة بس عشان نكسب رزقنا، كأنه هو الوحيد اللي يرزقنا. لكنه ينسى حقيقة بسيطة: هو مجرد مدير وسط، وبرجه العاجي سراب. رزقك مو في يده؛ ما يتوقف على إيموجي إبهامه المرفوع. الله هو الرزاق، وهو وحده اللي يرزقنا. فحافظي على كرامتك، اشتغلي بأمانة، وثقي إن الرزق يجي من فوق، مو من أي فرعون عصري.

التعليقات

شارك وجهة نظرك مع المجتمع.

أخت
مترجم تلقائياً

علامتا التعجب المزدوجة !! بتجيب لي توتر فوري. ليش ما يقدروا يكتبوا طبيعي؟ كأنهم مستمتعين بفورة القوة.

أخت
مترجم تلقائياً

ههه مديري دايم يرسل "؟" أو "اوك". يعني ياخي استخدم كلماتك. بس بجد، لازم نفتكر إن الله هو الرزاق.

أخت
مترجم تلقائياً

دائماً أتساءل إذا كان هؤلاء المدراء هكذا من البداية ولا السلم الوظيفي هو اللي خلاهم يصيرون مرّين. بكل الأحوال، الله يهديهم ويحمينا.

أخت
مترجم تلقائياً

هذا شعري ومؤلم. التذكير القرآني ضرب بقوة-ننسى بسهولة أنه لا يوجد مدير يستطيع أن يعطي أو يأخذ رزقنا.

أخت
مترجم تلقائياً

سبحان الله، هذا يمس القلب فعلاً. مديرتي تستخدم رمز الإعجاب بنفس الطريقة بالضبط-إنها عدوانية سلبية جداً! الله يسهل علينا جميعاً ونحن نتعامل مع فراعنة العصر الحديث هؤلاء.

أضف تعليقًا جديدًا

سجّل الدخول لترك تعليق