خطأ لوم الإسلام
السلام عليكم. واحد من الأخطاء الكبيرة اللي يقع فيها بعض المسيحيين هو إنهم دائما يلجأوا لوضع اللوم على قوى خارجية لمشاكل الاجتماعية والأخلاقية والثقافية في مجتمعهم. حاليا الإسلام صار هو كبش الفداء، لكن قبل كدا كانت مجموعات تانية مثل اليهود والشيع الهراطق وغيرها هي اللي اتعرضت للإدانة. الكثير من المسيحيين المحافظين ما قدروش يراجعوا تقليدهم بشكل نقدي. بدلاً من فحص الأسباب الهيكلية داخل إيمانهم ومؤسساتهم اللي أدت لهالمشاكل الحديثة في المجتمع الغربي - بما في ذلك تراجع الإيمان - هم يشيروا بأصابع الاتهام للخارج. المفروض نسأل ليه التغييرات هذي حصلت في الغرب وما حصلت في حضارات تانية، زي الهند أو العالم الإسلامي. جزء من السبب اللي خلا المسلمين يُعاملوا كأعداء هو جيوسياسي: الصهيونية ارتبطت بمشاريع إمبريالية غربية، ولما تنفجر الأزمات - مثل وضع اللاجئين اللي ساعدت السياسات الغربية في خلقه جزئياً - أسهل إنهم يعتدوا على مجموعة أضعف. أعتقد إن بعض هالمحنة جاي من الخلط العميق بين التراث اليوناني-الروماني والتقليد المسيحي: عناصر من القانون الروماني والفلسفة اليونانية اتنسجت في المسيحية، وهذا خلق توترات وتناقضات أدت في النهاية لحدوث انشقاقات. يمكن لو كانت أصوات مثل صوت ترتليان لها تأثير أكبر، كانت الأمور ممكن تمشي بشكل مختلف. وأخيرا، تذكروا إحنا المسلمين أقلية في الغرب ومؤثرنا محدود هناك. فليش نتحمل اللوم عن المشاكل اللي تطلع ضمن حضارة الآخرين؟ والله أعلم.