أحياناً أشعر أنني إذا لم أدخل الجنة فسيكون السبب والداي
السلام عليكم جميعاً. والداي -هداهما الله- يواجهان صعوبات على مستوى أساسي جداً. هما ليسا جيدين لبعضهما. والدتي كانت على علاقة برجال آخرين منذ أن كنت صغيراً. آخر مرة واجهتها فيها، أنكرت الأمر تماماً ووعدت بأن تتحسن، لكنها لا تعتذر أبداً في الواقع - إنما تجد طرقاً لتحريف الأمور لتبدو صحيحة، حتى أنها تحاول أن تجعلني، ابنها، أشك في ذاكرتي نفسها. لقد غيرت كلمة المرور الخاصة بها، لكني ما زلت أرى اسم نفس الرجل يظهر. أما والدي، من ناحية أخرى، فهو لا يملك المال الكافي أبداً ويتصرف وكأن إعالة الأسرة هو تفضل خاص منه، وليس واجبه. عندما سألته لماذا أنجب أطفالاً إن لم يستطع تحمل المسؤولية، قال لي فقط: 'هذا شأني'. حتى أنني حاولت إخباره عن سلوك أمي، فانقلب علي - وقال لي أن أبتعد عن الموضوع وأدعها تفعل ما تريد. لطالما اعتقدت أن احترام الوالدين وتكريمهما هو أمر مباشر. نكبر ونحن نسمع أن إرضاءهما هو طريق لإرضاء الله. لكن الآن، اختباري الأكبر هو محاولة إسعادهما، وبصراحة، لا أعتقد أن ذلك سيحدث أبداً. هما يراني استثماراً وفرصة لإصلاح ماضيهما. بالطبع أريد أن أنجح وأساعدهما، لكنهما جعلاني أشعر أن هذا واجب ثقيل، وليس شيئاً نابعاً من قلبي. أمي لا تستطيع أن تحتفظ بأي شيء خاص. أي مشكلة صغيرة، تخبر أختها على الفور، معتقدة أننا نخشى رأي أختها أكثر مما نخشى رأيها. الحمد لله، ليس لدي أعداء حقاً. لمدة 23 عاماً، لم يرغب أحد في تدمير حياتي - إلا أنني مؤخراً، أشعر وكأن والديَّ أصبحا أكبر عقبة في طريقي. هدفهما الرئيسي هو جعلني أنتقل إلى بلد آخر، بأي وسيلة، وأرسل الأموال إليهما. عندما أحاول مناقشة الأمر، لأقول أنني أريد مواصلة دراستي (التي اضطررت إلى إيقافها لأنهما دفعاني للعمل) وبناء حياة محترمة هنا، فجأة يُصابان بصداع، وينعتاني بـ 'شيطان' العائلة، ويبدآن بالصراخ حتى لا يضطروا للاستماع. هي تضغط عليَّ كل يوم بخصوص مغادرة البلاد. بجدية، كيف من المفترض أن أنال رضا الله بوالدين مثل هذين؟ هل هناك شيء في القرآن أو الحديث يمكن أن يساعدني على فهم وضعي بشكل أفضل؟ لأنه إن لم يكن، فأشعر وكأنني أملك تذكرة ذهاب بلا عودة إلى قاع جهنم.