السعي وراء الإرشاد: الدعاء، والصبر، والحب غير المُقابل
السلام عليكم إخوتي وأخواتي الأعزاء، حاملت شيئًا ثقيلًا في قلبي منذ فترة طويلة. مر أكثر من عام، وحتى الآن ماعندي فكرة كيف أصف شعوري بشكل صحيح. اللي بدأ كاهتمام بسيط صار شي أعمق، شي يعيش داخلي سواء أحببت أو ما أحببت. عندي مشاعر لرجل ما تعرفت عليه بصدق، ما قابلته في الحقيقة، ومع ذلك قلبي متعلق به. كيف تلاقينا كان غير عادي، ويمكن هذا سبب إن جزء مني يفكر إنه كان فيه معنى وراء كل هذا، إنه بطريقة ما مكتوب. ما كان عندنا تواصل كثير، لكن قلبي ما اعتاد على غيابه، وما حسيت يوم إنه مرتاح في وجوده كمان، لأني دايمًا كنت قلقة إنه ما راح يدوم. مع ذلك، حاولت كل اللي أقدر عليه. صليت التهجد حتى شعرت بالإرهاق، دعيت في كل سجدة، في المطر، بعد الأذان، كلما سنحت لي الفرصة. كنت أسوي استخارة وحتى رأيت أحلام بعدها، لكن ما صار شيء واضح. ما يعصر قلبي أكثر الآن هو العار. عار إن قلبي انفتح، إنه يظهر مشاعر يمكن ما كان المفروض أشاركها. أشعر بالخجل بطريقة ما ما أقدر أوصفها كاملة. أحيانا أشعر بالخجل حتى لما أدعي، أفكر إذا كنت أطلب شي ما المفروض يكون لي. ومع ذلك، لسا أهمس باسمه في صلاتي. لسا عندي أمل. ما عندي أحد أتكلم معاه عن هذا، فحاملة كل هذا في صمت وأتكلم بس مع الله. في شوق دائم ما أفهمه كامل. كلما صار شي في حياتي، سواء كان جيد أو سيء، أحس برغبة في مشاركته معه، في سماع آرائه. أشعر كنت أقول الكثير، لكن ما قلته كان أبدًا الصحيح، لأن الكلمات ما تلتقط اللي بداخلي. ما أنا حتى زعلانة من كيف مشى كل شيء بينا. أنا حزينة على نفسي. أشعر بالأسف لقلبه، لأنه رغم اللحظات المؤلمة ما اتجمد تجاهه. يخيفني مدى استعدادي للتعايش مع كل شيء، وكيف أحب كل شيء يتعلق به. قلبي يبدو إنه عايش حياته الخاصة في حين أن عقلي يحاول يمشي قدما. أعلم أن الله هو الوحيد اللي يقدر يبدل القلوب. سألت الله أن يبعد قلبي، لكن كل مرة يرجع. خطوة للأمام، خطوتين للخلف. الحمد لله، كثير من أدعتي استُجيبت في جوانب أخرى من حياتي، لكن في هذا الموضوع ما فيه إلا الصمت - صمت عميق ووحيد. فما أدري شسوي الحين. هل أستمر في الأمل، أو أكون صبورة وأترك هذه المشاعر تخف؟ هل مرّ أحد آخر بحب غير متبادل، شوق ظل رغم كثير من الدعاء؟ هل أدعيتكم جابت تغيير؟ أي نصيحة صادقة أو دعاء سيكون له قيمة كبيرة. جزاكم الله خيرًا على الاستماع، وآسفة على كثرة الكلام.