أمي توفت وأشعر أن هذا خطئي
أمي توفت حوالي يوم الأربعاء بسبب أزمة قلبية مفاجئة. ما كانت مريضة أبداً قبل كده، دايمًا مليانة حياة وعمرها تقريباً 40 سنة. كانت صغيرة زي بنت صغيرة، حتى مع ولدين كبار، بس مؤخراً زاد وزنها ودخلت في اكتئاب وعملت عملية تخسيس عشان العيلة فضلوا يضغطوا عليها بخصوص وزنها. من مخاطر العملية دي إن الدهون بتنزل بسرعة، وده ممكن يأذي الشرايين والقلب. كانت دايمًا مكتئبة جدًا، كتير كانت تقول إنها هتنتحر، بس كنت أذكرها إنه حرام. ترد عليا: "مش كإن ربنا مهتم؛ أنا بطلت أصلي أصلاً". كانت أكتر واحدة متدينة أعرفها، لغاية ما الاكتئاب جالها. عمرها ما راحت لعلاج نفسي، اعتمدت بس على حبوب القلق، بس في النهاية توفت بسلام من غير ألم. هل ربنا سامحها؟ كانت أوي مفتقدة أبوها المتوفى. قبل ما تموت بدقايق، كأنها كانت عارفة، وقالتلي أكون موجودة في الغسل بتاعها، وأخد تليفونها، وأدتلي تعليمات تانية. صارلها حوالي 40 ساعة من الدفن. إيه حالتها دلوقتي؟ هل جاوبت على أسئلة الملائكة صح؟ هل ملك الموت كان رفيق معاها؟ هل هي مع أبوها، بتتكلم عننا؟ هل هي مبسوطة؟ هل جسمها أمان؟ هي مدفونة جمب سور جامع، بدعي إن ما حاجة تأذي وشها الحلو الغالي.