هل قراءة الروايات حقاً بلا فائدة؟
السلام عليكم دخلت في جدال حاد مع صديقي مؤخراً. هو يقول إن كل الخيال مضيعة للوقت. أنا اختلفت معاه - قلت إذا كان الشخص يستفيد من الدروس الجيدة أو منافع من الخيال، وش المشكلة؟ هو أصر على أن الخيال مجرد "ماذا لو" سخيفة ولا قيمة لها. وبعدين دعاني إلى مكالمة صوتية حيث قال "أستاذ" يتابعوه إن الشعر والأدب من الشيطان. رديت إن بعض الشعر ممكن يكون ضار، لكن مو كله. هو رفض يقبل أي فائدة من الخيال وبدأ يصرخ. وقتها حسيت إن الموضوع مو نقاش هادئ بعد. هم طلبوا دليل شرعي، فشاركت أدلة تدعم الشعر والأدب المباح. مثلاً، التفسير على القرآن ٢٦:٢٢٧ يوضح إن الشعراء اللي يؤمنوا، ويعملوا أعمال صالحة، ويتذكروا الله مو مذنبين. كمان فيه أحاديث صحيحة تذكر إن بعض الشعر فيه حكمة (صحيح البخاري)، والنبي ﷺ وافق على شعر حسن بن ثابت وردوده في الدفاع عنه ﷺ. أنا أقبل إنه إذا كان أي قصيدة أو قصة تشغل شخص عن تذكر الله أو تقود لسلوكيات خاطئة، فيمكن تكون غير جائزة. لكن إنك تقول إن كل قطعة أدبية شينة يتجاهل تقليد إسلامي طويل من العلماء والكتاب اللي استخدموا الشعر والنثر للحكمة والتعليم والتفكير الروحي - أسماء مثل الإمام الشافعي، الإمام أبو حنيفة، الإمام مالك، الإمام أحمد، حسن بن ثابت، الإمام الطبري، ابن كثير، الفارابي، ابن سينا، ابن رشد، الغزالي، وعبد القادر الجيلاني تتبادر إلى الذهن. الفوائد اللي أعتقد إن الخيال ممكن يجلبها (وشاركت أبحاث عنها) تشمل: تحسين الخيال والإبداع، توسيع المفردات، تطوير التعاطف، تقوية التفكير النقدي، تحسين التركيز، تقليل التوتر، مساعدتنا نفهم ثقافات ثانية، تعزيز الذاكرة، تشجيع التأمل الأخلاقي، وتحسين السرد/الكتابة. صديقي أنكّر كل هذا وصار يصرخ بدل ما يناقش. فأنا اسألك: هل فعلاً كل الخيال مضيعة للوقت؟ أو يمكن يكون مفيد اعتمادًا على المحتوى ونوايا الشخص وعاداته؟ وش رأيك - من منظور عملي وإسلامي؟