تبدأ التغييرات الكبيرة عندما أتوقف عن اختيار الهروب السهل - السلام عليكم
السلام عليكم - كنت أعتقد أن التحولات الكبرى في الحياة تأتي من أحداث دراماتيكية. زي قرار ضخم واحد، أو دعوة للاستيقاظ، أو دفعة مفاجئة من الحماس وين كل شيء يتماشى. لكن الأمر ما كان بهالشكل بالنسبة لي. اللي خلاني عالق فعلاً كان الهروب اليومي الصغير اللي بالكاد كنت ألاحظه. في اللحظة اللي كنت أحس فيها بالملل، أو عدم الراحة، أو البطء، كنت ألتقط موبايلي بدون تفكير. أفتح تطبيق. أنزل. أتحقق من شيء تافه. أقول لنفسي إنه "بس دقيقة وحدة." وبعدين أكررها مرة ومرتين. ما انفجر شيء. ولا كان في شيء واضح غلط في اللحظة. لكن الأيام كانت تمر، وكنت أتعجب ليش ما في شيء يتغير. الأمور ما تغيرت لما حاولت أفرض دافع أكبر أو عزيمة. بل تغيرت لما بدأت ألاحظ بالضبط اللحظة اللي كنت أتراجع فيها عن اللحظة - تلك الثانية اللي وصلت فيها عدم الراحة واخترت الخيار الأسهل. وهنا كنت أمشي بعيد بهدوء عن الحياة اللي كنت أطمح لها. الجزء المفاجئ؟ التقدم ما بدأ لما ضغطت أكثر. بل بدأ لما توقفت عن الهروب من تلك الموجة الصغيرة الأولى من القلق. إذا كنت تحس بالعجز، يمكن ما يكون عن الأهداف الأكبر أو الانضباط الأكثر. يمكن ببساطة يكون عن الخيار اللي تتخذه في اللحظة اللي تتوقف فيها الأمور عن كونها سهلة. جرب توقف، وادع، وقل بسم الله قبل ما تبقى مع الانزعاج الصغير - هنا هو المكان اللي يبدأ فيه التغيير بهدوء.