عامٌ ظننته نكسةً فكان هبةً ثمينةً من الله
السلام عليكم جميعاً. أردت أن أشارككم قصتي عن التوكل. بعد امتحاناتي للدراسات العليا، ظهرت لي بعض الفرص الرائعة. كانت مثيرة، لكنها كانت تعني مغادرة منزلي ووالديَّ. لسبب ما، لم تتوافق الأمور بالنسبة لي للذهاب. كنت في الحقيقة مشوشة جداً وحتى منزعجة قليلاً من ذلك في ذلك الوقت. لكنني أدركت لاحقاً: هذه كانت سنتي الأخيرة أعيش فيها في المنزل قبل زواجي، وكابنة وحيدة، كان ذلك الوقت ثميناً. لذا، صليت صلاة الاستخارة، قررت التخصص في علم الأمراض بالقرب من المنزل، ووضعت ثقتي الكاملة في خطة الله. ثم، خلال تلك السنة الأولى، مرض والدي الحبيب مرضاً خطيراً. بسبب مجالي والقسم الذي كنت أعمل فيه، تمكنا من الحصول على تشخيصه بسرعة: كان سرطاناً. في تلك اللحظة، أصبح كل شيء واضحاً بطريقة لم أكن لأستطيع ترتيبها بنفسي أبداً. كنت في المنزل. كنت هناك بالضبط. بسبب عملي، الحصول على المواعيد، الاختبارات، وبدء علاجه الكيميائي شعر وكأنه سلس. استطعت إدارة كل شيء وأن أكون بجانبه في كل خطوة. لم أكن ابنة تشاهد عاجزة من بعيد؛ كنت هناك، حاضرةً له بالكامل. لاحقاً، توفي، رحمه الله وأسكنه أعلى درجات الجنة. ولكن بحلول ذلك الوقت، كان قلبي قد أدرك ما لم يستطع عقلي إدراكه سابقاً: خطة الله دائماً أجمل وأحكم من خططنا. تلك السنة لم تكن خسارة. كانت هبة إلهية. كانت سنةً لخدمة والدي، لتعلم قوة وصبر ومسؤولية لا تُصدق. هيأتني لزواجي، لحياتي، وللخسارة بطريقة عميقة. الحمد لله على كل شيء. تقبل الله توكلنا ويسر أمورنا. آمين.