تذكير للمتقين وتحذير للمخطئين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته صحيح أن فرعون نشر الفساد في الأرض، وصحيح أن الله (سبحانه وتعالى) أرسل موسى (عليه السلام) بكلمات لطيفة حتى يتعظ ويخاف. لكن فرعون رفض وتحدى الرسول، وفي النهاية تغلب عليه موسى (عليه السلام) - وغرقوا. بعد ذلك، بعض ما كان عند قوم فرعون وقع في أيدي قوم موسى (عليه السلام). سامري أضلهم وأخذوا العجل كإله. رجع موسى (عليه السلام) غاضباً من عصيانهم، وحتى أمسك بلحية أخيه من حزنه. غادر متضايق، وعندما عاد وجد تمرداً أسوأ. أنا ليس نبيًا مثل موسى (عليه السلام)، لكنني أشعر بهذا الألم. اليوم يبدو أن الكثير من الناس "يعبدون" نايك، نجوم كرة القدم، الراب، المليارديرات والمشاهير - حتى لو ادعوا أنهم لا يعبدونهم. الله طلب منا أن نعلن أنه لا إله يستحق العبادة سواه، وأن نعيش بموجب ذلك. المرأة تلبس الحجاب ليس لأنه موضة بل حبا وخوفا من الله. الرجل يطلق لحيته ليس فقط لأنه قد يناسبه، بل لأن الرسول (صلى الله عليه وسلم) علمها. النقطة هي: نظام الدجال يتحكم في الثروة والطعام، والناس ينسون أن الدين نفسه يمكن أن يُفسد. قد نقوم بالصلاة ونقرأ القرآن، لكن هل نحن من أهل الجنة الموصوفين فيه، أم أننا مثل قارون، وهامان، أو قوم فرعون - الذين هلكوا؟ تذكر الرجل من دائرة فرعون الذي أبقى على إيمانه مخفياً ومع ذلك ساعد موسى (عليه السلام) وسمّاه الله مؤمناً. للذين لا يعرف حالهم إلا الله، عسى أن تكفي أعمالكم الخاصة عند حكمه، إن شاء الله. الرسول (صلى الله عليه وسلم) أمر بالهجرة عندما تعرض بعض المسلمين بين الكفار للأذى. وقال أيضاً إن الساعة لن تأتي حتى يتفرق الناس: مجموعة مخلصة في الإيمان بلا نفاق، وأخرى في الكفر بلا إيمان. رسالة القرآن واضحة - كثيرون غرقوا. هل ستختار طريق المنافقين - الذين قد يغفر الله لهم أو لا - أم طريق الشهداء الذين يدخلون الجنة بلا معاناة؟ الذين يتخطون الفجر لأنه بارد جداً أو مبكر سيواجهون آلام الموت؛ الرسول (صلى الله عليه وسلم) قال إن الشهيد يشعر بالموت مثل لدغة حشرة. القرآن ينصح المؤمنين بعدم الفرار جميعاً في نفس الوقت. لا تدع أعداء الله، أو أولئك الأئمة والمصادر الذين غرسهم الشيطان، يخبرونك من هم المجاهدون الحقيقيون. الولاء والبراء هو طريق المسلم - إذا لم تستند إليه لله، ستستند إليه لرغباتك أو لمن هم أعداءك، وهذا هو الطريق الخطير. الحمد لله.