نصيحة بسيطة للمسلمين الجدد، من واحد رجع للإسلام قبل بضع سنوات
السلام عليكم إخوتي وأخواتي، كنت قد أسلمت قبل حوالي 3 سنوات وكنت أرغب في مشاركة شيء تعلمته بالطريقة الصعبة - ربما يساعد شخصًا ما. مؤخرًا لاحظت أن العديد من المعيدين الجدد يحاولون اتخاذ قرارات حاسمة من المصادر (القرآن، الحديث، السيرة) دون إدراك مدى عمق تلك العلوم. شعرت بنفس الحماسة عندما قبلت الإسلام للمرة الأولى: مليء بالطاقة، وكأنني أستطيع فعل أي شيء. غصت في القراءة - كثيرًا. قرأت ترجمة للقرآن في غضون أسبوعين، ثم مررت عبر صحيح البخاري، صحيح مسلم، الموطأ للإمام مالك، تفسير ابن كثير، إحياء علوم الدين للإمام الغزالي، وأكثر. ظننت أنني فهمت كل شيء. لكن الحقيقة صدمتني لاحقًا. هل أعرف بالفعل كيف أقيم سلسلة الحديث؟ هل يمكنني أن أخبر ما إذا كانت الرواية حسنة أم ضعيفة؟ هل أعرف الظروف الدقيقة خلف الحديث أو لماذا نزلت سورة معينة؟ هل أستطيع أن أضبط نفسي بنفسي أو أفكك الإرشادات الروحية العميقة للإمام الغزالي بدون توجيه؟ الإجابة الصادقة بالنسبة لي كانت: لا. الإسلام ليس مجرد مجموعة من النصوص تُقرأ مرة واحدة وتُحكم بنفسك. إنه تقليد حي تُنقل عبر الأجيال - من خلال حفاظ، وعلماء حديث، وفقهاء وشيوخ مع سلاسل من الإرسال. من أنا لأتفوق على حافظ أو عالم قضى عقودًا يدرس الفقه أو الحديث؟ لست كذلك. إذا كان استنتاجي الشخصي يتعارض مع موقف سائد يتبناه علماء على مدى قرون، فمن المحتمل جدًا أن أكون مخطئًا. لذا توقفت عن اتخاذ قرارات حاسمة لنفسي وبحثت عن شيخ موثوق. الحمد لله، وجدت واحدًا. تم تصحيح العديد من أفكاري الخاطئة وتعلمت far أكثر مما يمكن أن أتعلم بقراءة الكتب وحدي. نصيحتي البسيطة للإخوة المعيدين: أنتم لستم في وضع يمكنكم من استخلاص استنتاجات حاسمة من المصادر بمفردكم. ابحثوا عن شيخ صالح يمكنكم الوثوق به - شخص يأخذ بيدكم في الفقه ولكنه يساعد أيضًا في ضبط النفس وصقل الآداب، ويتبع الشريعة ولديه إجازات موثوقة أو اعتراف من علماء معروفين. قد يكون من الصعب إيجاده، ولكن الحمد لله لازال هناك علماء مخلصون. هذه ليست فتوى، بل تذكرة من معيد إلى آخر. إن شاء الله تفيد شخصًا ما. وعلم الله أعلم.