وجهة نظرك السلبية عن الله قد تكون هي سبب تجاربك - السلام عليكم
السلام عليكم. حدث أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله تعالى: أنا كما يظن بي عبدي. إن ظن خيرًا فله، وإن ظن شرًا فله." ( صحيح ابن حبان 639) ربما كانت الأفكار المتشائمة التي احتفظت بها عن الله ساعدت في تشكيل مشقتك الحالية. وضعك يذكرك بأن كلمات الله صحيحة - فإذا كان ذلك يؤلمك، غير كيف تراها. عندما تضرب المصائب، كثير منا بشكل غريزي يبتعد عن الله ويرى ذلك كعقوبة، معتقدًا أنه يجب أن يكرهنا بسبب اختبار شديد كهذا - رغم أن الأنبياء تم اختبارهم أكثر. افتراض الأسوأ يتيح للشيطان أن يهمس بأنه قد فات الأوان، فتستسلم لرغباتك السفلية. قلب يستقر في المعصية يجمع أمراض مثل النفاق، الحسد، والشك. بدل ما تنقي نفسك، تلعب دور الضحية وتجد الأعذار. ذلك فقط يزيد من المحنة، التي قد تكون أرسلت لتوقظك لما سيحدث إذا استمريت في الخطأ. عندما تأتي الصعوبة، اسأل: أين انزلقت؟ أي واجبات أهملتها، حقوق من انتهكت، أي ذنب احتفظت به؟ الاختبارات ليست عشوائية عادة - غالبًا ما تأتي حتى تُكَفَّر الذنوب. مهمتك أن تجد الخطأ وتزيله بتوبة نصوحة. حدث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من كثّر من صلاته للاستغفار، يفرج الله عنه كل هم، ويفتح له من كل ضيق، ويرزقه من حيث لا يحتسب." (مسند أحمد 2234) حاول أن تخصص ساعة على الأقل في اليوم تطلب فيها المغفرة بقلب حاضر: تأمل في أخطائك، اشعر بالندم الحقيقي، عزم على عدم تكرارها، خطط لتجنب الانزلاقات المستقبلية. حدد الضعف في إيمانك الذي أعطى الشيطان موطئ قدم - هل هو نقص الوعي بأن الله يراك، تلاشي الحياء (الخجل) أمامه، أو قلب يحتاج إلى تنقية من الغضب، الشك، أو الحسد؟ ابحث عن محاضرات وذكريات مفيدة لمساعدتك، مثل المحاضرات المفيدة عن تليين القلب. يقول الله (قرآن 65:3-4): "وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ. وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ. إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ." اعترف بمدى عظمة نعم الله عليك ومدى قلّة شكرك. فكر في مدى خجلك عندما يقدم لك أحدهم العديد من المعروفات - كيف يجب أن تشعر أكثر أمام الله، الذي منحك كل ما لديك. يلاحظ القرآن (31:20) أن الله سخر لك كل ما في السماوات والأرض وأغدق النعم، ومع ذلك، البعض يتجادل عن الله بلا علم أو هداية. ستسأل عن كل نعمة؛ الطلب بالمزيد مع عدم الشكر يحول تلك النعم إلى مصادر ندم في يوم الحساب. عندما تختبرك المدرسة أو العمل، تستعد وتظهر. فلماذا تنهار عندما يختبرك الله في عمق إيمانك وصبرك؟ الله يقدم مكافأة أبدية مقابل الصبر المؤقت في العبادة وضبط النفس. لا تتوقع معاملة خاصة - من يخاف الله ويصبر يجب أن لا يُحكم عليه مثل من يتخلى عن إيمانه عندما تصبح الأمور صعبة. هذه الاختبارات تكشف ما هو مخفي في القلب. يمكنك أن تعتبر المحن تطهيراً وتصلح الأخطاء التي تم الكشف عنها، أو يمكنك أن تدع الشك ينمو ويؤذي آخرتك. لا تحتاج لفهم كل شيء لتثق بالله؛ الإيمان بالحيكم يعني قبول أنه توجد حكمة إلهية حتى ولو لم تكن واضحة. دائمًا تخيل الأفضل من الله. اختر أن تبحث عن الخير في الأحداث بدلاً من الاستماع إلى الشيطان، الذي عاهد أن يضللك. هل ستطيع شخص هدفه أن يجرك إلى الهلاك، بدلاً من الذي منحك كل شيء ويختبرك ليرفع شأنك؟ السلام الذي يأتي من الخضوع الصادق لله لا يُقّدر بثمن. دع سجودك القادم يكون روحياً بجانب كونه جسدياً: اعترف بأخطائك بتواضع، اترك الكبرياء والأعذار، ادعوه بأسمائه الحسنى، واسأله بصدق عن الهداية والمغفرة. حدث أبو ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله تعالى: من جاء بحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بسيئة فلا يُجزى إلا مثلها أو يُغفر له. ومن تقرب إليّ شبرًا، تقربت إليه ذراعًا ... ومن أتاني يمشي، أتيته هرولة. ومن لقيني بملء الأرض خطايا، لا يُشرك بي شيئًا، لقيته بمثلها مغفرة." (صحيح مسلم 2687) أسأل الله أن يمنحك التوفيق لتتوب، لتنقي قلبك، ودائمًا تتوقع الأفضل منه. آمين.