محاولة للتصالح مع الإيمان وتقبل الذات كمسلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وكل عام وأنتم بخير بمناسبة شهر رمضان المبارك. أكتب اليوم لأنني أعاني من صراعات داخلية عميقة حول هويتي وإيماني. الحقيقة هي أنني أشعر بانجذاب نحو نفس الجنس، وشخصيتي وأسلوبي في التعبير عن نفسي هادئ وعاطفي بشكل قد يصفه البعض بأنه "أنثوي". أحياناً أتخذ مظهراً أنثوياً أكثر. لقد شاركت صوراً لهذا الجانب مني مع أصدقاء مقربين عبر الإنترنت، غالباً لأنني أبحث عن القبول وأشعر بأنني "كافٍ". لم أختر هذه المشاعر؛ فقد كانت جزءاً مني منذ أقدم ما أتذكر. أنا على علم بالتوجيهات الإسلامية في هذا الشأن، ولست هنا لأتشكك في الحلال والحرام. أفهم الرأي العام للعلماء. الأكثر إيلاماً هو هذا الشعور الساحق بأنني "غير طبيعي". هناك أيام أتمنى فيها لو كانت ميولي مستقيمة، متخيلاً كم ستكون الأمور أبسط - اجتماعياً، في ديني، ومع عائلتي. ومع ذلك، لا يمكنني تجاهل أن قدرتي على المشاعر العميقة والرعاية تبدو حقيقية وصادقة جداً. في حياتي اليومية، أتجنب الأفعال المحرمة مثل الشرب أو التدخين. أسعى لأكون رحيماً؛ مثلاً، غالباً ما أساعد أصدقائي مادياً دون الضغط عليهم للسداد بسرعة، قائلاً لهم أن يعيدوا المال عندما يستطيعون. أحاول أن أكون صبوراً ومصدر دعم. أعلم أنني لست مثالياً ولدي أخطائي، لكن نيتي هي أن أكون شخصاً طيباً ومستقيماً. أكثر من خوفي من العقاب، أحمل حزناً وعبئاً من الصراع الداخلي الذي يشعرني بالعزلة، كأنه حمل لا يستطيع كثيرون حولي فهمه تماماً. أمنيتي الأعمق هي أن أعيش كمسلم مؤمن دون أن أشعر بأني محطم باستمرار أو في حرب مع نفسي. هل واجه أحد غيري تحديات مماثلة؟ كيف وجدتم السلام بين إيمانكم وأجزاء منكم لم تختروها؟ جزاكم الله خيراً.