هل ستتحسن الأمور يومًا؟
مش بحاول أشتكي، بس محتاج أطلع اللي جوايا ويمكن ألاقي نصيحة مفيدة لو عندك. كبرت بقليل جدًا. مش فقر مدقع، بس الفلوس كانت دايمًا على القد-بالكاد تكفي الفواتير وشوية أغراض للبيت. أهلي كانوا يتخانقوا بشكل مستمر، أبوي كان يشرب، ويحمل أمي ذنب كل مشكلة. ترك ندوب عميقة. كان بس من النوع ده من الناس. حتى لما يغلط، والله، يختلق أعذار أو يوجه أصابع الاتهام لناس بريئة تمامًا. العيشة في البيت ده كانت صعبة جدًا. كنت أدعي، أتوسل لربنا إنه يجيب شوية سلام، بس ما شفتش الرد في الدنيا دي. عارف إن الدنيا سجن للمؤمنين، بس ليه سجني حاسس إنه ساحقني؟ بالتدريج طفوا الشغف اللي كان عندي لكل حاجة كنت بحبها. أبوي ما حاولش حتى يخبي إنه بيفضل أختي الصغيرة عني. لو كان على الأقل مثل، كنت هقدر أتقبل. أنا انتقائي جدًا في الأكل، فما كنتش باكل كتير. ما كنتش عايز أصرف فلوس على أكل أنا بس اللي هاكله. اتهزأت كتير عشاني رفيع. صعبة، بجد. ما كانش عندي طفولة حقيقية أبدًا؛ اتسرقت مني. الجزء ده هو اللي بيوجع أكتر. ما طلبتش كتير أبدًا-بس عيلة حنونة ومن غير ما أقلق على الفواتير أو الأكل وأنا عندي اتناشر سنة. أنا ممتن للي عندي، بس كان هيكون كتير أوي إني أطلب شوية زيادة؟ أمتى هعرف أستمتع بالحاجات اللي اتاخدت مني؟ لسه عايش معاهم. لسه صغير، بس مش طفل خلاص. كان دافع كبير في حياتي إني أبقى غني، بس الموضوع ده بقى ما يهمنيش. في الحقيقة، ولا حاجة بتهمني. جزاكم الله خير لكل اللي هيقرا ده، وأي نصيحة أو كلمة طيبة هتفرق معايا كتير.