لماذا لا يستطيع ذوو الإنجازات العالية إيقاف تشغيل تركيزهم (ولماذا تفشل الحدود أحياناً) - السلام عليكم
السلام عليكم - طيب هنا مديرين اثنين. الاثنين مرهقين. الاثنين يسألون نفس السؤال: كيف أوقف التفكير في العمل؟ المدير الأول يدير التسويق لشركة فيها 400 موظف. يعمل خمسين ساعة في الأسبوع. يتفقد البريد الإلكتروني في الساعة 10 مساءً. يصحى في 3 صباحاً ويعيد تشغيل الحملات في رأسه. جربت كل حيلة بخصوص الحدود: غروب رقمي في 8 مساءً، عدم العمل في عطلات نهاية الأسبوع، تأمل، وممارسة الرياضة. ما نفع شي. المدير الثاني يدير العمليات لشركة فيها 600 موظف. يعمل ستين ساعة في الأسبوع كحد أدنى. متواجد في أي وقت لقضايا حاسمة. يسافر مرتين في الشهر. يقفل اللابتوب في 7 مساءً وما يفكر في العمل إلا عند الفجر وعند بدء الوقت. نفس الضغط، ساعات متشابهة. واحد ما قدر يفصل. واحد فصل بسهولة. الفرق ما كان بالحدود أو قوة الإرادة. المدير الأول كان يكره العمل نفسه - مو الشركة، مو الفريق، بس السياسة والمسرحيات المرتبطة بالمصالح والأجزاء من الدور اللي لازم تسويها. كل حد كان مثل هروب من شي كان يجب عليه تركه. المدير الثاني كان يحب حل مشاكل التشغيل؛ وضع الطوارئ كان ينشط فيه. ما كان يحتاج حدود صارمة لأنه ما كان يحاول يتجنب العمل. يمكن ما عندك مشكلة في الفصل. عندك مشكلة في عدم التوافق. ليش الحدود غالباً تفشل حدد نقاط توقف صارمة. احمي الأمسيات. لا تفحص البريد الإلكتروني بعد المغرب. اصنع طقوس. شفت مئات يجربون هالأشياء وكثير بعدهم يفشلون - مو لأنهم يفتقرون للانضباط بس لأنهم يعالجون المسألة الخطأ. ما تقدر تضع حدود للخروج من عمل خاطئ أساساً. عقل المدير الأول كان يشتغل بسرعة لأنه كان يحل معادلة مستحيلة: كيف أنجح في شي أكرهه؟ ما فيه طقس مسائي يصلح هذا. النوعين اللي ما يقدرون يفصلون النوع 1: المنجز غير المتوافق أنت موهوب في الوظيفة لكن تكرهها. مستوى عُليا، أداء قوي، راتب جيد، لكن مرهق تماماً. العمل ما يستخدم قوتك الحقيقية. الانتصارات تحس فيها فارغة. عقلك ما بيفصل لأنه يسأل: كيف أستمر في النجاح في شي ينهكني؟ المدير الأول كان هذا. مسوق موهوب لكن ما قدر يتحمل سياسة القيادة. في النهاية تركت، وأخذت وظيفة مساهم فردي رفيع في شركة أصغر، وقللت الراتب بـ30 ألف دولار، وبعد سنة اشتغلت ساعات أكثر وما كان عندها مشكلة في الفصل. "الشغل صار له معنى مرة ثانية. مو أحاول أهرب منه." النوع 2: حامل الصراع ما تقدر تفصل لأن بيئة العمل عدائية: مدير سام، فريق محطم، توقعات مستحيلة، تقويض دائم. عقلك في وضع البقاء، مو وضع حل المشاكل. شفت وحدة تجرب كل تقنية لمدة ثمانية أشهر. ما نفع شي. لما سألتها عن الشي اللي كانت تعيده، وصفت مدير يقوضها وينقل اللوم. بقيت عشان السيرة الذاتية. سيرتك الذاتية مو أغلى من صحتك النفسية. تركت، لقت دور أفضل خلال ثلاثة أشهر، وقالت في الأسبوع الأول، "نسيت إن العمل يمكن أن يكون طبيعي - فصلت أمس وما فكرت فيه أبداً." الحدود ما تصلح السمية. الرحيل أو خلق مسافة هو الحل. المتجنب للقرار (الاستثناء الوحيد) في نمط ثالث يبدو مثل مشكلة في الفصل، لكنه مختلف: تترك قرارات حاسمة بدون حل. تلك نطاق المشروع غير الواضح، تلك المحادثة حول الأداء اللي تأجلها باستمرار. عقلك يدور لأن العمل فعلاً غير مكتمل. هذا مو عدم توافق. هذا نظافة قرارات. نائب الرئيس اللي اشتغلت معه كان يعيد ثلاثة مشاكل كل ليلة. لما سألتها ليش ما قررت، ما قدرت تقول وش المعلومات اللي تحتاجها. كانت تتجنب الخيارات الصعبة. وضعنا قاعدة: ما ينتهي يوم عمل بقرار مؤجل ممكن اتخاذه بالمعلومات المتاحة. اتخذ القرار، واقبل إنه قد يكون غير مثالي، وامضي قدماً. بعد ثلاثة أسابيع: تنام بشكل جيد. هذا النوع ما يحتاج تغيير الدور؛ يحتاج يقفل الحلقات المفتوحة قبل ما يترك العمل. إذا تحسين نظافة قرارات ما يصلح بعد شهر، يمكن تكون من النوع 1 أو 2. الحدود ما بتساعد. طريقة بسيطة أقيم فيها هذا الآن ع لما أحد ما يقدر يفصل أسأل ثلاثة أشياء سريعة: - إذا حليت أكبر مشكلة في العمل بكرة، هل بتحس بالرضا أو بس الارتياح؟ الرضا = توافق؛ الارتياح = عدم توافق. - لما يكون عندك ساعة فاضية، هل تفكر بشكل طبيعي في مشاكل العمل، أو تجبر نفسك؟ الطبيعي = تفاعل حقيقي؛ المجبر = تحاول تهرب. - إذا تركت عملك بكرة، هل بتفتقد العمل أو بس الراتب؟ تفتقد العمل = توافق؛ تفتقد الراتب = عدم توافق. إذا كنت من النوع 1 أو 2، الحدود ما بتصلحها. تحتاج تعيد التوافق مع عمل يتناسب مع قوتك أو تشيل نفسك من الوضع السام. وبالطبع، ادع واطلب النصيحة من العائلة أو المرشدين بينما تفكر في الخطوات الجاية.