لماذا يسمح الله بالشر؟ جواب بسيط
السلام عليكم - لماذا يسمح الله بالشر في هذا العالم؟ لماذا نرى الظلم والقتل والمجاعات والحروب التي تسبب الكثير من المعاناة؟ هذا السؤال دفع بعض الناس بعيدا عن الإيمان وأبقى العديد من المسلمين في حيرة. وغالبًا ما يُطلق عليه "مشكلة الشر". طريقة بسيطة لفهم ذلك هي: الأشياء تُعرف من خلال أضدادها. فكر في الأمر: بدون ظلم، لن يكون للعدالة معنى كبير. بدون الأوساخ، لن تُقدَّر النظافة. بدون الضعف، لن يتم التعرف على القوة. بدون الجوع، لن تكون فرحة الأكل كما هي. بدون الألم، يفقد pleasure معناه. انظر إلى العمل الخيري - هو عمل من الخير يصبح له معنى لأن الفقر موجود. إذا لم يحتاج أحد إلى المساعدة، فلن يكون للعمل الخيري هدف حقيقي. التسامح يتألق فقط عندما يُظلم شخص ما. الرحمة تُظهر لأنها توجد هناك حاجة لها. الكثير من أعظم راحات الحياة تأتي بعد الصعوبات: طعم الطعام بعد جوع حقيقي، وسيلة للارتياح بعد العطش. كما أن الله سبحانه وتعالى أعطى البشر شيئًا خاصًا: الإرادة الحرة. بسبب تلك الحرية، يمكن للناس أن يختاروا أن يفعلوا الخطأ. إذا كان الله يوقف دائمًا كل عمل شرير، ستأخذ الإرادة الحرة البشرية. وإذا لم يكن هناك حرية حقيقية، فلا معنى للمسائلة يوم القيامة - كل نظام المكافآت والعقوبات يعتمد على الاختيار. يمكن استخدام السكين لقطع الخبز أو لإيذاء شخص ما. هذه الإمكانية هي جزء من العالم الذي خلقه الله، وتساعد في تفسير لماذا تحدث المحن والاختبارات. يمكن أن تكون المحن شكلًا من أشكال الرحمة: من خلالها تُظهر صبر الشخص وإيمانه وطيبته، ويمكن رفع درجته عند الله. بعض الناس رفضوا الإيمان بسبب الشرور التي رأوها وأنكروا الحياة الآخرة. لهذا السبب يعتبر الإيمان باليوم الآخر مركزيًا: الإيمان بالله مع يوم القيامة يكمل الصورة. حتى لو بدا أن الظالمين يهربون في هذه الحياة، يعرف المؤمن أن العدالة النهائية في انتظارهم، وكل خطأ سيتم التعامل معه. لن يتم حل مشكلة الشر تمامًا حتى تنتهي هذه الدنيا، لكن يمكن لكل منا تقليل المعاناة بعدم كوننا سببًا في الأذى. حاول أن تكون مصدرًا للخير، أو على أقل تقدير تجنب إلحاق الألم بالآخرين. لتلخيص: - يُعرف الخير من خلال ضده، الشر. - الشر موجود لأن الله أعطى البشر الإرادة الحرة، مما يجعل الخطأ ممكنًا. - سيتم الرد على كل خطأ بالعدل الكامل يوم القيامة. أسأل الله أن يمنحنا الصبر، ويهدينا لعمل الخير، ويمنح العدالة في هذه الدنيا والأخرة. آمين.