حين يثقل هذا العمر ولا يهدئ الروح سوى وعد الجنة
سبحان الله، لطالما تمسكت بالآية: 'وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى'. في السنة الماضية، واجه طفلي تحديات صحية، وقبل شهرين توفي والدي -رحمه الله- إثر مضاعفات دوائية. في هذه المرحلة، التفكير في الآخرة هو الشيء الوحيد الذي يبقيني متجذرة. الدنيا تشعرني بالفراغ الشديد. أنستنفذت تمامًا ومكسورة من الداخل. كلما ألتفت إلى القرآن تسيل الدموع؛ وفي كل لحظة أكون فيها بمفردي، أبكي. هذه الابتلاءات تبدو بلا نهاية. سأحمل حزن فراق والدي كل يومٍ بقية عمري. سيكبر أطفالي، وأخشى أن أنظر للوراء وأشعر أنني فاتتني بهجة الأمومة بسبب هذه الصراعات. كنت أعاني من القلق من قبل، أما الآن فهو حزن عميق يستقر في روحي لأن هذا قدري. وأعلم، أعلم جيدًا أن غيري يمر بأصعب أو أهون -فهذا ما قضاه الله لي- لكنه صعبٌ جدًا. كنت دائمًا متفائلة قبل رحيل والدي، أردد لنفسي: 'سيكون أفضل إن شاء الله'. قال لي شيئًا قبل أشهر من رحيله: 'انتهى الأمر بالنسبة لي، فلن أعود كما كنت أبدًا'. الآن أتساءل، هل ينطبق هذا عليّ أيضًا؟ إذا عشت أربعين سنة أخرى، فهل ستكون مليئة بالمزيد من الألم؟ رجائي الوحيد الآن هو في رحمة الله وجمال الآخرة، الحمد لله.