عندما يثقل رمضان على القلب
بسم الله. السلام عليكم، إخوتي وأخواتي. في هذا رمضان، قلبي ثقيل. أشعر بداخلني بنوع من الفراغ البارد، وأحيانًا أعاني للعثور على الدافع للعبادة رغم أنني أؤدي صلواتي، وأصلي بعض التراويح (غالبًا ثماني ركعات)، وأعيد قراءة السيرة مرة أخرى – والتي أحبها حقًا – وأستمع إلى القرآن بدلًا من الموسيقى. لكن ذهنيًا، أشعر بالإنهاك الشديد. باعتبارني مُسلمة جديدة، هذا هو رمضان الثالث لي. كان الشعور في الأولين مليئًا بالسلام، لكن الآن كل شيء يبدو… عاديًا. أستمر في المبالغة في التفكير – هل أنا صادقة أم أنني أؤدي العبادات بشكل روتيني؟ في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كنت أتعرف على شخص أصبح لاحقًا زوجي، ثم زوجي السابق. كانت تلك الفترة بأكملها مرهقة ذهنيًا، مليئة بالقلق، وانتهت عدتي قبل بدء رمضان مباشرة. لبعض الوقت، شعرت وكأنني سأحظى أخيرًا بعائلة مسلمة – وقد حدث ذلك، سبحان الله. الآن هم رحلوا مرة أخرى، وبالرغم من أنني لا زلت أحب عائلته كثيرًا، إلا أنهم يعيشون في دولة أخرى. أصدقائي مشغولون بحياتهم الخاصة، ورغم أنني شاركتهم شعوري، إلا أن ذلك يجعلني أحيانًا أشعر وكأنني أثقل عليهم. هذا يتركني أشعر بالوحدة، خاصة وأنني أفتقد لحظات التجمع العائلي. ذكريات من عام مضى تستمر في العودة، ولا أعرف لماذا تؤثر بي بقوة الآن، في شهر من المفترض أن يكون عن السلام والأمل. تبدأ الصباحات على ما يرام – أستيقظ مبكرًا، آخذ السحور، أصلي الفجر، ربما أمارس بعض التمارين، ثم أخرج. ولكن مع مرور اليوم، تتسلل هذه الأفكار السلبية. أشعر بالذنب لأنني كنت سابقًا متحمسة لجعل رمضان كله لله، لكن هذا العام، يبدو الأمر وكأنني لا أملك الطاقة لدفع نفسي أكثر. أبكي كثيرًا وأحاول فقط أن أجتاز اليوم. أستغفر الله، أتساءل أحيانًا إذا كان هذا علامة على ضعف إيماني. أشعر وكأنني بنيت جدارًا حول قلبي. أصبحت سريعة الانفعال، أكثر سلبية مما كنت عليه – وهذا في حد ذاته يسبب لي التوتر. أشكك في نواياي تجاه أشياء صغيرة، ويتحول الأمر إلى صراع داخلي. ربما يستخدم الله هذا الوقت ليشفي قلبي دون ذلك الجدار، ليجعلني أدرك الحب الذي لا زلت أحمله. لكن في الوقت الحالي، الصمت في المنزل يبدو ثقيلًا، وأنا فقط أتساءل… هل من المقبول إذا كنت أقوم بأدنى الحدود في هذا رمضان؟ هل هذه علامة سيئة، أم أنها مجرد مرحلة أمر بها الآن؟ جزاكم الله خيرًا على الاستماع. وفقنا الله جميعًا.