ماذا يحدث عندما تسكت إشعاراتك إلى الأبد؟ (من منظور إسلامي)
السلام عليكم - قبل بضع سنوات، قبل ما تسيطر الهواتف الذكية، كان عند الناس طرق أبسط لتمرير الوقت الفارغ: يجلسوا مع أفكارهم أو يقرأوا الجريدة. بالنسبة لعقولنا، كان ده في الحقيقة نعمة. في الوقت ده كان كتير مننا متعودين نلتزم بفكرة وحدة، زي قراءة كتاب أو مشاهدة مسرحية طويلة، وده ساعد في تقوية قدرتنا على التركيز. العادة دي ساعدت الناس تطور ذاكرة أفضل، محادثات أذكى، وصبر عشان يركزوا على الأشياء المهمة لفترات أطول. بعدين جاءت الهواتف الذكية وكل حاجة اتغيرت. نغمة إشعار صغيرة كانت تشدنا من أي حاجة كنا نفكر فيها. رسالة سريعة أو سيل من الإعجابات كانت تخلي أدمغتنا تطارد ضربات سريعة من الدوبامين، وقبل ما نعرف كنا مش موجودين بشكل كامل أو راضيين عن الحياة الحقيقية. وصلت لنقطة كنت حاسس فيها إني دايمًا بفكر لكن مش متأكد إيه بالضبط - زي ضوضاء مستمرة في دماغي. أدركت إني محتاج أرجع شوية وأعمل بعض التغييرات المعتمدة على انضباط بسيط والاعتماد على الله. اللي عملته: 1. قرأت خمس صفحات من كتاب مفيد (ديني أو محترم غيره) كل صباح قبل ما أخرج للشغل. 2. قضيت خمس دقايق في الذكر الصباحي/اليقظة، أذكر الله وأثبّت أفكاري. 3. قفلت الإشعارات لكل التطبيقات غير الضرورية واحتفظت بس اللي كنت محتاجه فعلاً للعائلة أو العمل أو المجتمع. التغيير كان فوري. الضجيج العقلي المستمر بدأ يخف، وقدرت أشكل أفكار أكثر وضوحًا وفائدة. الحاجات اللي قريتها وسمعتها كان عندها وقت عشان تستقر في دماغي وتكون مفيدة في الحياة اليومية. تعلمت ببطء أكثر، لكن تعلمته بالكامل - الحمد لله. إذا كنت حاسس إنك متشوش، جرب خطوات صغيرة من الانضباط زي دول وشوف كفيفة انتباهك وامتنانك يتحسن.