اليوم، العنصرية وكراهية الرجال كسروني أخيراً
السلام عليكم. اليوم وصلت لمرحلة الانهيار من كل السخرية، والتعليقات، و"النكات" اللي يسموها. عمري 17 وربيوني في عائلة محافظة نوعاً ما. علمونا نحب إخواننا وأخواتنا المسلمين، بغض النظر عن العرق أو الخلفية، وإن شرف المسلم وماله وحياته مقدسة. تربيت على الأخلاق الأساسية: تحدث بلطف، واصمت إذا ما عندك شي زين يقوله، وافترض الأفضل في إخوانك المسلمين. لما كبرت، بدأت أشوف وطنيتي وثقافتي تُسخر منها، وكأنها شي أقل من غيرها. كنت دايم أشعر بثقة لأن أهلي علموني إننا كلنا خلق الله، لكن مؤلم أكتشف إن كثير من الأمة ما يعاملوني بنفس الطريقة. كان مظهر الرجال من خBackgroundi غالباً ما يتحول إلى "نكت". أحاول ما أخلي هالأشياء تأثر فيني، لكن مؤلم لما الناس اللي يظهرون متدينين واللي احترمتهم يشاركون فيها. لما أذكر من وين أنا، تتغير المحادثات. بعض الناس فجأة يوقفون عن الكلام معي. حسيت بعنصرية وتحقير من مسلميين من خلفيات مختلفة. كنت أبغى أؤمن بخير الأمة-يمكن هالناس بس جاهلين-فاستمريت في افتراض الأفضل. لكن السخرية استمرت. كان شعوري إن مجرد وجودي كأحد من خلفيتي حولني لكاريكاتير. أتذكر انضممت لمجموعة على الإنترنت لتعلم العربية وقلت من وين أنا. امرأة مسلمة بالغة بدأت تهاجم رجال من خلفيتي، تسرد كل الصور النمطية السلبية-تصورنا كأشخاص مؤذيين، غير أخلاقيين، ويسيئون التصرف. ما حد انتقدها على التعميم، وكنت بس 17. كان هذا مؤلم. ظننت إنه يمكن كان مزاح، لكن المزيد من الشباب المسلمين أظهروا نفس المواقف. جعلني أشك في فكرة إن الأمة هي أخوة عناية وحماية. فيه حقائق عملية كمان: كثير من الدول الإسلامية تعاملكم من جنسيتي بشكل سيء، حتى تمنع السفر. يمكن تتوقف طلبات الزواج بس لأنني من وين. في بعض الأماكن أُدفع أقل بغض النظر عن عملي. هالأشياء تخلي القيم اللي تربيت عليها تبدو ساذجة في بعض الأحيان. والأسوأ، فيه توجه حيث يُصور رجال من خلفيتي بشكل نمطي ويُهانون على الإنترنت-حتى من بعض النساء من نفس الخلفية. أتمنى أخواتنا يدركون كم هالتعميمات ضارة بالنسبة للصبية والشباب اللي يحاولون يكونون أفضل مسلمين وأشخاص ممكن يكونوا. القشة التي قصمت ظهر البعير كانت لما واجهت نفس التحيز من ناس يسمون "طلبة علم"، اللي يعلمون القرآن ويناقشون العقيدة لكنهم يفتقرون للأخلاق الأساسية في طريقة حديثهم. هذا ورّاني إن المشكلة موجودة في كثير من طبقات مجتمعنا وزعزعت إيماني في كون الأمة مكان آمن. اللي كسرني مو بس العنصرية نفسها، لكن الفكرة إن الأمة اللي ربيوني أحبها وأثق بها ممكن تشوف شخص مثلي باحتقار. إلى الأمة أسأل: وين راحت المحافظة على شرف المسلم الآخر كمقدس؟ وين راحت الأخلاق؟ وين راحت "أحب لأخيك ما تحب لنفسك"؟ وين راحت مخافة الله وحراسة لسانك؟ بترك لكم هذا التذكير من القرآن: "يا أيها الناس، إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعرفوا بعضكم بعضاً. إن أكرمكم عند الله أتقاكم. إن الله عليم خبير." (سورة 49:13) كتبه أخ يحب دائماً إخوانه وأخواته في الله سبحانه وتعالى.